تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ (١)

* قَوْلُهَا: (فَهَلَّا تَنَشَّرْتَ؟) (٢)، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ النُّشْرَةِ، وَهِيَ: مُعَالَجَةُ السِّحْرِ بِنَوْعِ مِنَ الرُّقَى وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّشْرِ، وَمَعْنَاهُ: الاِسْتِخْرَاجُ، أَيْ: هَلَّا اسْتَخْرَجْتَهُ لِيَرَاهُ النَّاسُ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ لِمَا يَخَافُ مِنَ الفِتْنَةِ فِي إِظْهَارِهِ (٣).

وَمِنْ بَابِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ (٤)

التَّجسُّسُ وَالتَّحسُّسُ: بِالجِيمِ وَالحَاءِ مَعْنَاهُمَا جَمِيعًا الكَشْفُ وَالبَحْثُ، فَالتَّجَسُّسُ: البَحْثُ عَنْ عَوْرَاتِ النَّاسِ، وَالتَّحَسُّسُ: الاِسْتِمَاعُ لِحَدِيثِ القَوْمِ.

وَقِيلَ: التَّحَسُّسُ فِي الخَيْرِ، وَالتَّجَسُّسُ فِي الشَّرِّ.

وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ﴾ (٥)، أَيْ: اطْلُبُوا عِلْمَ خَبَرِ يُوسُفَ (٦).

(١) سورة النحل، الآية: (٩٠).

(٢) حديث (رقم: ٦٠٦٣).

(٣) هذا الوَجْهُ الثاني تدلُّ عليه الرِّوايةُ التي سَاقَها البُخَارِيُّ في كِتاب الطَّبِّ، باب: السِّحر، (رقم: ٥٧٦٣)، وَفِيهِ قَوْلُ عَائِشَة رضي الله عنها: (قلت: يا رَسُول الله، أفلا استخرجتَه؟ قال: قد عافانيَ الله، فكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا، فَأَمَرَ بها فدُفِنت).

(٤) سورة الحجرات، الآية: (١٢).

(٥) سورة يوسف، الآية (٨٧).

(٦) كتاب الغريبين لأبي عُبَيْدٍ الهَرَوي (٢/ ٤٤٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٢٩٩