تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: لَا يَقُلْ خَبُثَتْ نَفْسِي

* (وَلَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي) (١)، إِنَّمَا كَرِهَ لَفْظَ الخَبَثِ، فَاخْتَارَ كَلِمَةً سَلِيمَةً مِمَّا يُسْتَبْشَعُ، وَكَانَ مِنْ سُنَّتِهِ ﷺ تَبْدِيلُ الاِسْمِ القَبِيحِ إِلَى الاسْمِ الحَسَنِ.

قَالَ أَهْلُ اللًّغَةِ (٢): لَقِسَتْ نَفْسُهُ إِذَا غَثَتْ.

* وَحَدِيثُ: (مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: حَزَنٌ، قَالَ: أَنْتَ سَهْلٌ) (٣)، كَرِهَ الحَزَنَ لِمَا فِيهِ مِنَ الصُّعُوبَةِ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤): الحَزْنُ: مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ، وَصَعُبَ وَطْؤُهُ، وَأَحْزَنَ الرَّجُلُ إِذَا سَلَكَ الحَزْنَ.

وَقَوْلُهُ: (يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ) (٥)، قِيلَ: هُوَ لُطْفٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِالصَّبِيِّ.

وَقَوْلُهُ: (يَا أَبَا عُمَيْرٍ): تَصْغِيرٌ لِلْكُنْيَةِ، يُرِيدُ تَصْغِيرَ ذَاتِهِ، وَالنُّغَرُ أَصْغَرُ مِنَ العُصْفُورِ، وَتَصْغِيرُهُ نُغَيْرٌ، قِيلَ: هُوَ طُوَيْرٌ لَهُ صَوْتٌ.

وَفِي الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ جَوَازُ صَيْدِ الْمَدِينَةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ حُرْمَتُهَا كَحُرْمَةِ مَكَّةَ في تَحْرِيمِ صَيْدِهَا.

(١) حديث (رقم ٦١٧٩ ورقم: ٦١٨٠).

(٢) ينظر: مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٦٤٧)، وكتاب الغريبين لأبي عُبَيدٍ الهَرَوي (٥/ ١٦٩٩).

(٣) (رقم: ٦١٩٠).

(٤) ينظر: العين للخليل بن أحمد (٣/ ١٦١)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ١٦٦).

(٥) حديث (رقم: ٦٢٠٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٣١٠