أَحْسَنَ هَدْيَهُ، أَي طَرِيقَتَهُ، وَالدَّلُّ قَرِيبٌ مِنَ الهَدْيِ، وَفِي الحَدِيثِ: (فَيَنْظُرُونَ إلَى سَمْتِهِ وَدَلِّهِ فَيَتَشَبَّهُونَ بِهِ) (١).
قِيلَ: الهَدْيُ وَالدَّلُّ: السَّكِينَةُ وَالوَقَارُ فِي الهَيْئَةِ وَالمَنْظَرِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: الدَّلُّ وَالدَّلَالُ: حُسْنُ الحَدِيثِ، وَحُسْنُ الهَيْئَةِ (٢).
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): السَّمْتُ يَكُونُ فِي مَعْنَيَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: حُسْنُ الهَيْئَةِ وَالْمَنْظَرِ فِي الدِّينِ، وَلَيْسَ مِنَ الجَمَالِ، وَلَكِنْ هَيْئَةُ أَهْلِ الخَيْرِ وَمَنْظَرُهُمْ.
وَالوَجْهُ الآخَرُ: السَّمْتُ: الطَّرِيقُ، يُقَالُ: الْزَمْ هَذَا السَّمْتَ، وَهُوَ حَسَنُ السَّمْتِ، أَيْ: حَسَنُ القَصْدِ.
وَمِنْ بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنَ الغَضَبِ
* حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه: (تَضَيَّفَ رَهْطًا) (٤).
تَضَيَّفَ هَا هُنَا بِمَعْنَى: أَضَافَ.
(١) أخرجه أبو عُبَيد القَاسم بنُ سَلَّام في غريب الحديث (٤/ ٢٧٤) من طريقِ أبي مُعاوِية عن الأَعْمَشِ عن إبراهِيم عنْ أصْحَابِ عبدِ الله عن عُمَرَ به.
وفي سنَدِه إبهامُ أَصْحَابِ عبدِ اللهِ، ولَكِن يُفْهَم من قَوْله: (أصحاب عبد الله) أَنَّهُم عَدَدٌ تَنْجَبِر بهِ جَهَالتُهُم.
(٢) ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام (٤/ ٢٧٥).
(٣) المصدر السابق (٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥).
(٤) حديث (رقم: ٦١٤٠).