وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي تَحْرِيمِ مَارِيَةَ، حِينَ حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ (١).
* * *
* وَفي حَدِيثِ ابن عَبَّاسٍ: (فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ اللَّتَانِ كَانَتَا ظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ؟ فَقَالَ: تَانِكَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ) (٢).
تَانِكَ تَثْنِيَةُ تِلْكَ أَوْ تِيكَ.
وَقَوْلُهُ: (مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا)، أَيْ: لَا نُدْخِلُهُنَّ فِي مَشُورَتِنَا وَكَثِيرٍ مِنْ أُمُورِنَا، وَلَا نَسْمَعُ مِنْهُنَّ.
وَقَوْلُهُ: (فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ)، أَيْ: أَتَفَكَّرُ فِيهِ وَأُقَدِّرُهُ.
وَقَوْلُهُ: (فَقُلْتُ لَهَا مَا لَكِ؟ وَلِمَا هَا هُنَا؟)، أَيْ: هَذَا أَمْرٌ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِيهِ مَدْخَلٌ، فَلِمَ تَدْخُلِينَ فِيهِ، (فِيمَ تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ؟)، أَيْ: لِمَ تَتَكَلَّفِينَ الكَلَامَ فِي أَمْرٍ كُفِيتِ الكَلَامَ فِيهِ؟!
وَقَوْلُهَا: (لَتُرَاجِعُ)، أَيْ: تُنَاظِرُ وَتُجَاوِبُ.
وَقَوْلُهُ: (أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا)، أَيْ: بِالرَّفْعِ لِأَنَّهُ فَاعِلُ أَعْجَبَ، وَ(حُبُّ
(١) ينظر: تفسير ابن جرير الطبري (٢٨/ ١٥٦)، وعَزَاهُ في الدُّرِّ المنْثُور (٨/ ٢١٦) لسَعِيدِ بن مَنْصُور، وعَبْدِ بن حُمَيد، بإسنادٍ مِن طَرِيق ابن عُلَيَّة، عن دَاود ابن أبي هند، عن الشعبي قال: قال مسروق فذكره.
وصحَّح إسنادَ سعيدِ بن مَنْصُورٍ الحافظ في فتح الباري (٨/ ٦٥٧)، وهو مُرْسَلٌ.
وينظر: لباب النقول في أسباب النزول (ص: ٢١٧ - ٢١٨).
(٢) حديث (رقم: ٤٩١٣).