تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَنَكَصَ، أَيْ: تَأَخَّرَ عَنْهُ وَأَحْجَمَ، يُقَالُ: نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ.

*وفِي حَدِيثِ الإِفْكِ: (فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ) (١)، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: (أَظْفَارٌ) بِهَمْزَةٍ قَبْلَ الظَّاءِ، وَالرَّاءُ مُنَوَّنَةٌ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: (مِنْ جَزْع ظَفَارِ) (٢)، بِفَتْحِ الظَّاءِ، وَكَسْرِ الرَّاءِ بِلَا تَنْوِينٍ، قِيلَ: هِيَ مَدِينَةٌ بِاليَمَنِ يُنْسَبُ الجَزْعُ إِلَيْهَا.

وَالجَزْعُ: الخَرَزُ.

و(أَظْفَارٌ): عُودٌ يُتَدَاوَى بِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ كَالخَرَزِ، فَيُتَحَلَّى بِهِ إِمَّا لِحُسْنِ لَوْنِهِ، أَوْ لِطِيبِ رِيحِهِ.

وَقَوْلُهَا: (فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي) الهَاءُ ضَمِيرُ الهَوْدَجِ، وَهُوَ مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): هَوْدَجَتِ (٤) النَّاقَةُ: ارْتَفَعَ سَنَامُهَا كَأَنَّهُ هَوْدَجٌ، وَالهَدَجَانُ: مِشْيَةُ الشَّيْخِ، وَهَدَجَ الظَّلِيمُ: مَشَى فِي ارْتِعَاشٍ.

يُقَالُ: رَحَلَ البَعِيرُ وَارْتَحَلَ، إِذا شُدَّ عَلَيْهَا الرَّحْلُ، وَالرَّحْلُ مِنْ مَرَاكِبِ الرِّجَالِ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٥): الرَّحْلُ: شَدُّ الرَّحْلِ عَلَى البَعِيرِ.

(١) حديث (رقم: ٤٧٥٠).

(٢) هَذِهِ رِوَايَة الكُشْميهني كمَا نَصَّ عليه الحافِظُ ابن حَجَر في فتح الباري (٨/ ٤٥٩).

(٣) ينظر: العين للخليل (٣/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ٧٢٩).

(٤) في المخطوط (تهدَّجَتِ النَّاقَة)، وهُوَ خَطَأ، والتَّصْوِيبُ مِن الْمَصْدَرين السَّابقين.

(٥) ينظر: الغريبين للهروي (٣/ ٧٢٧)، والصحاح للجوهري (٥/ ٣٩٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥٩٤