(يَبْقُرُونَ): أَيْ يَنْقُبُونَ، يُقَالُ: بَقَرْتُ الصَّخْرَ وَالخَشَبَ، وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: (يَنْقُبُونَ) (١).
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): يُقَالُ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي يَنْقُبُ بِهَا سُرَّةَ الدَّابَّةِ لِيُخْرِجَ مِنْهَا مَاءً: مِنْقَبٌ، وَنَقَّبَ القَوْمُ فِي البِلادِ: سَارُوا، وَالْمَنْقَبَةُ: طَرِيقٌ عَلَى رُؤُوسِ الجَبَلِ، وَالنَّقْبُ أَيْضًا، وَنَقِبَ خُفُّ البَعِيرِ بِكَسْرِ القَافِ إِذَا تَخَرَّقَ نَقَبًا.
وَالْمِنْقَارُ: حَدِيدَةٌ يُنَقَّرُ بِهَا الرَّحَى، وَنَقَّرْتُ عَلَى الأَمْرِ: بَحَثْتُ، وَالنُّقْرَةُ: مَوْضِعٌ يَبْقَى فِيهِ مَاءُ السَّيْلِ، وَالنَّقِيرُ: أَصْلُ خَشَبَةٍ يُنْقَرُ وَيُنْبَذُ فِيهِ.
وَ(الأَعْلَاقُ): نَفَائِسُ الأَمْوَالِ، وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ قِيمَةٌ أَوْ قَدْرٌ فَهُوَ عِلْقٌ.
وَقَوْلُهُ: (شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ لَمَّا وَجَدَ بَرْدَهُ)، يَعْنِي: عَاقَبَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا بِبَلَاءٍ وَخَرَفَ لَا يَجِدُ مَعَهُ ذَوْقَ الْمَاءِ، وَلَا طَعْمَ بُرُودَتِهِ (٣).
* * *
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (وَإِنْ رَبُّونِي رَبَّنِي أَكَفَاءٌ كِرَامٌ) (٤)، يُقَالُ: رَبَّهُ يَرُبُّهُ، فَمَعْنَى رَبَّهُ: رَبَّاهُ، وَقَامَ بِأَمْرِهِ، (فَرَبُّونِي)، بِضَمِّ البَاءِ، مِنْ رَبَّ يَرُبُّ.
(١) أخرجه ابن أبي شَيْبة في المصنف (١٥/ ١٠٨) من رواية الأَعْمَش عن زيدِ بن وَهْبٍ عن حُذَيفة به موقوفًا.
وتابعه عِمْرانُ بنُ مُسْلم عن زَيْدِ بن وَهْب، أخرجَهُ الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٣٥) وقال: "حديثٌ صحيحٌ على شَرْطِ الشَّيخينِ، فقد احتجَّا بعِمْران بن مُسلم، ولم يُخرجاه".
(٢) ينظر: العين للخليل (٥/ ١٧٩)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ٧١٠).
(٣) نَقل هذه العِبَارة عن قوام السُّنَّة التَّيمي الكرمانيُّ في الكواكب الدراري (١٧/ ١٣١)، والعينيُّ في عمدة القاري (١٨/ ٢٦٤)، ونسباها له.
(٤) حديث (رقم: ٤٦٦٥).