قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (١): الشِّرَاجُ: مَسَايِلُ الْمَاءِ مِنَ الحِرَارِ إِلَى الْمَسْهَلِ، وَاحِدُهَا: شَرْجٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: (فَتَنَحَّى السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي شَرْجَةٍ) (٢).
وَقَوْلُهُ: (أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ)، أَيْ: لِأَنْ كَانَ وَلِأَجْلِ أَنْ كَانَ.
وَ(الحَرَّةُ): أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ.
وَ(أَحْفَظَهُ): أَغْضَبَهُ.
وَ(اسْتَوْعَى): اسْتَوْفَى.
وَ(الجَدْرُ) بِفَتْحِ الجِيمِ: أَصْلُ الحَائِطِ، قَالَهُ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٣).
قَالَ أَهْلُ العِلْمِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ (٤) شَرْطُ الْمَشِيئَةِ قَائِمٌ فِي الذُّنُوبِ كُلِّهَا مَا عَدَا الشِّرْكَ.
وَقَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٥) أَيْ: إِنْ جَازَاهُ اللَّهُ وَلَمْ يَعْفُ عَنْهُ.
(١) كتاب الغريبين للهروي (٣/ ٩٨٣).
(٢) أخرجه مسلم (رقم: ٢٩٨٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وَلَفْظُهُ: (فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابِ، فَأَفْرَغ مَاءَهُ في حَرَّةٍ، فَإِذا شَرْجَة مِنْ تِلْكَ الشِّرَاج).
(٣) ينظر مجمل اللغة لابن فارس (ص: ١٢٣).
(٤) سورة النساء، الآية (٤٨)، والآية (١١٦).
(٥) سورة النساء، الآية: (٩٣).
وينظر: جامع البيان لابن جرير الطبري (٩/ ٥٧) فما بَعْدَها، ومعاني القرآن للنَّحَّاس (٢/ ١٦٥ - ١٦٦)، والمحرَّر الوَجِيز لابن عطية الأندلسي (٢/ ١١٢)، وزاد المسير لابن الجوزي (٢/ ١٦٧).