تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن باب الاعتِكَافِ

حدِيثُ عَبْدِ الله بن عُمَرَ رضي الله عنه: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ) (١).

قالَ أَهلُ اللُّغة (٢): الاعْتِكَافُ حَبْسُ النَّفْسِ عَلَى الشَّيْء، يُقَالُ: عَكَفَ يَعْكُفُ، وقيل في التَّفسِير: ﴿فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ (٣) أَيْ: يُقِيمُونَ عليها ويلازِمُونَها.

وروي (أَنَّ عَلِيًا لله مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطْرَنْجِ، فَقَالَ: [مَا] (٤) هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتي أَنْتُم لَهَا عَاكِفُون) (٥) أَي: مُلازِمُون.

هذَا مِن جَهَة اللُّغة.

(١) حديث رقم: (٢٠٢٥)

(٢) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (١/ ٢٠٩)، والصحاح للجوهري (٥/ ٩٢).

(٣) سورة الأعراف، الآية: (١٣٨).

(٤) زيادةٌ مِنْ مَصَادِرِ التَّخْريج يَقْتَضِيها سِيَاق الكلام.

(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٥٠)، وابن أبي الدُّنيا في ذَمِّ الملاهي (ص: ٨٧)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢١٢)، من طريق عن فُضَيل بن مَرْزُوق عن مَيْسَرة بن حَبيب عن عليٍّ به نحوه.

وفُضَيل بنُ مَرزوق: صدُوقٌ يَهِم كما قالَ الحافظُ في التَّقريب.

وتابعه: الأَصْبَعْ بنُ نَبَاتَه: أخرجه ابن أبي حاتم - كما قال ابن كثير في تفسيره (٥/ ٣٤٨) والسيوطي في الدر المنثور (٥/ ٦٣٥) - وعزاه أيضا إلى عَبْدِ بن حُمَيْدٍ، وابن أبي الدُّنيا في "ذَمِّ الْمَلاهِي" (ص: (٨٨)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢١٢)، وفي شعب الإيمان (٥/ ٢٤١)، عن الأصبغ عن علي وزَادَ في آخِرِه: (لأنْ يَمَسَّ أَحَدُكم جَمْرًا حَتَّى يُطْفَأ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّها).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥٣