تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَمَّا مِن جِهَةِ الشَّرْعِ: فَالاعْتِكَافُ: الإِقَامَةُ فِي مَوْضِعٍ مخصُوصٍ، وهُو فِي الْمَسْجِدِ دُونَ غَيْرِهِ، فَاسْمُهُ في الشَّرْع أخَصُّ مِنهُ في اللُّغَة.

فإذَا ثَبَتَ هذا فإنَّ الاعْتِكَافَ عِبَادَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا، لِلْأَخْبَارِ الَّتي رَواهَا البُخاريُّ.

وقَوْلُهُ: (فَوَكَفَ المَسْجِدُ) (١) أيِ: نزَلَ مِنْ سَقْفِهِ المَاءُ.

وقَوْلُهُ: (وَكَانَ المَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ)، العَرِيشُ: سَقْفُ الْبَيْتِ، وقِيلَ: الْعَريشُ بمعْنَى: الْمَعْرُوش.

وقَوْلُهُ: (يُصْغِي إِليَّ رَأْسَهُ) (٢) أَيْ: يُمِيلُ.

وقَوْلُها: (فَأُرَجِّلَهُ) أَيْ: أَمْشُطُهُ.

وَقَوْلُهُ: (رَأَى الأَخْبِيَةَ) (٣) هِي: جَمْعُ خِبَاءٍ.

وقولهُ: (آلبِرَّ تُرَوْنَ بِهِنَّ) مَعنَى تَرونَ: تَظُنُّونَ.

و(البِرَّ): نَصْبُ مَفْعُولِ (تَرونَ)، وهو مَفعُولٌ مقَدَّم.

وفيهِ دَلالةٌ أَنَّ العَمَلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَالِصًا للهِ، لَم يَكُنْ مَقبولًا (٤) عِنْدَ الله، كأَنَّهُ يَقُولُ: تَرونَ فعلن هذَا مُمَارَاةً.

(١) حديث (رقم: ٢٠٢٧).

(٢) حديث (رقم: ٢٠٢٨).

(٣) حديث (رقم: ٢٠٣٣).

(٤) في المخطوط كلمة لم أهْتَدِ لِقِرَاءَتِها، والمثبت هو ما استظهرته.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٥٤