وقِيلَ: هُو أنْ يَقُولَ: إذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ الْحَصَاةَ فَقَدْ وَجَبَ البَيعُ.
ومن: باب: صِيامُ يَومِ عَاشُورَاءَ
صَوْمُ يَومٍ عَاشُوراءَ مُستحَبٌّ، وهُو اليومُ العَاشِرُ مِن الْمُحَرَّم، ورُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَقَالَ: (إِذَا كَانَ العَامُ الْمُقْبِلُ صُمْنَا يَوْمَ التَّاسِعِ، فَلَمْ يَأْتِ العَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوفِي رَسُولُ الله ﷺ (١).
فقيلَ: أَرَادَ بذَلِكَ مُخَالَفَةَ اليَهُودِ.
وَقِيلَ: نهَى أَنْ يَصُومَ يَوْمًا فَرْدًا لَا يُوصَلُ بِصِيَامٍ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، كَمَا نَهَى أَنْ يُصَامَ يَوْمُ الجُمُعَةِ لَا يُوصَلَ بالخَمِيسِ وَلَا بِالسَّبتِ (٢).
ورُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (يومُ عَاشورَاءَ هذَا اليَومُ التَّاسِعُ) (٣).
ويُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بن سِيرِينَ، وَسَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ، والْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ أَنَّهم قَالُوا: يَومُ عَاشُوراءَ يَومُ العَاشِرِ (٤).
(١) أخرجه مسلم (رقم: ١١٣٤) من حَديثِ ابن عباس رضي الله عنهما.
(٢) أخرج البخاري (رقم: (١٩٨٥) عن أبي هُريرَة رضي الله عنه الله قال: سَمِعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: (لا يَصُومُ أَحَدُكم يَوْمَ الجُمُعة إِلَّا يَوْمًا قَبْلَه، أَوْ بَعْدَه).
وبمعْنَاه حديثُ أُمِّ الْمُؤْمنين جويرية بنت الحارث عند البخاري في الباب نفسه رقم (١٩٨٦).
(٣) أخرجه مسلم (رقم: (١١٣٣) من حديث الحكم بن الأعرج عنه.
قلتُ: وقد وَرَد عن ابن عبَّاس خِلافُه، كما في مُصَنَّف عبد الرزاق (٤/ ٢٨٨).
(٤) تنظر الآثار عنهم في مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٥٩).