ظَنُّ السَّوْءِ.
وَقَدْ يُحْبَسُ الْمَحْبُوسُ فِي الحُشِّ وَالْمَكَانِ القَذِرِ، وَحَيْثُ لَا يَجِدُ مَاءً وَلَا تُرَابًا فَيَمُرُّ بِهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَيُصَلِّي، وَصَلَاتُهُ غَيْرُ مَحْسُوبَةٍ عَنْ فَرْضِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ لِمُرَاعَاةِ الوَقْتِ، وَالتَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الطَّاعَةِ.
وَفِي الحَدِيثِ: التَّرْغِيبُ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ.
وَمِنْ بَابِ الصَائِمِ يُصْبِحُ جُنُبًا
* حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه (١)، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ (٢).
قَالَ البُخَارِيُّ: (وَقَالَ هَمَّامٌ، وَابْنُ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ، وَالْأَوَّلُ أَسْنَدُ).
يَعْنِي: أَصَحُّ إِسْنَادًا لِمَعْنَى حَدِيثِ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣).
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (٤): إِنْ طَلَعَ الفَجْرُ وَهُوَ مُجَامِعٌ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ.
(١) حديث (رقم: ١٩٢٥) (ورقم: ١٩٢٦).
(٢) حديث (رقم: ١٩٢٥) (ورقم: ١٩٢٦)
(٣) أي الحديث رقم: ١٩٢٥)، قال الحافظ في فتح الباري (٤/ ١٤٦): لأَنَّ حديثَ عائشةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ في ذلك جاءَا عنهُما من طُرقٍ كثيرةٍ جدا بمعنى واحد، حتَّى قال ابن عبدِ البرِّ: إِنَّه صحَّ وتواترَ، وأمَّا أبُو هُريرة فأكثَرُ الرِّواياتِ عنه أنَّه كان يُفتي به.
قلت: كلامُ ابن عبد البَرِّ في التمهيد (٢٢/ ٤٠) قال: هذا الإسْنَادُ أشبه أسَانيد هَذَا الحَدِيثِ، وهو حَدِيثٌ جاءَ من وُجوه كثيرَةٍ مُتواترةٍ صِحَاح".
(٤) ينظر: مختصر المزني (ص: ٥٦) والحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٤١٧)، المهذب للشيرازي (١/ ١٨٤ - ١٨٥).