تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: (عَنِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) (١).

(اشتِمَالُ الصَّمَّاءِ): أنْ يلتَحِفَ بِثَوْبِهِ ثُم يُلقِيَ الجَانِبَ الأَيْسَرَ عَلَى الأَيْمَنِ، وقيلَ: هُو أنْ يَتَجَلَّلَ الرَّجُلُ بِثَوبِهِ، وَلَا يَرْفَعَ مِنهُ جَانبًا.

قال القُتَيْبي: "وإِنَّما قيلَ لَها [الصَّمَّاءُ] (٢)، لأنَّه إِذَا اشتَمَلَ بِهِ سَدَّ عَلَى يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ الْمَنَافِذَ كُلَّها، كالصَّخرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرِقٌ ولَا صَدعٌ" (٣).

وأمَّا (الاحْتِباءُ): فَضَمُّ السَّاقِ إلى البَطْنِ بِثَوْبٍ عَلَى وَجْهٍ تَبْدُو مِنهُ العَورَةُ.

وأَمَّا (الْمُلامَسَةُ) و(الْمُنَابِذَةُ) فَضَرْبانِ مِنَ البَيعِ.

قال أبو عُبَيْدٍ (٤): الْمُلَامَسَةُ أن يَقولَ: إِذَا لَمَسْتَ ثَوبِي أَو لَمَسْتُ ثَوبَكَ فَقَدْ وَجَبَ البَيعُ [بِكذَا وكذَا] (٥).

وقِيلَ: هُو أَنْ يَلْمِسَ [الرَّجلُ] (٦) المَتَاعَ مِنْ وَراءِ الثَّوبِ ولا يَنظُرُ إِلَيهِ، ثُمَّ يوقعُ البيعَ علَيهِ.

قال أبو عُبيدٍ: والْمُنَابَذَةُ هُوَ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: انبُذْ إِلَيَّ الثّوبَ، وَأَنْبَذُهُ إِليكَ فَيجِبُ البيْعُ.

(١) حديث رقم (١٩٩١).

(٢) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من المصدر السابق.

(٣) غريب الحديث لابن قتيبة (١/ ١٨٢).

(٤) غريب الحديث لأبي عبيدٍ (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣).

(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، والاستدراك من المصدر السابق (١/ ٢٩٣).

(٦) الاستدراك من المصدر السابق.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٤٩