تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١): يَنعقِدُ.

والدَّليلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ صَوْمُ ذلِكَ الْيَوْمِ: مَا رُوِيَ عَن أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ والنَّحْرِ)، وَقَدْ ذَكَرهُ البُخَارِيّ (٢).

ورُوِيَ عَن أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن صَومِ سِتَّة أَيَّامٍ: يَومِ الفِطْرِ، ويَوْمِ الأَضْحَى، ويَوْمِ الشَّكِّ، وأيَّامِ التَّشْرِيقِ (٣)، إذا لم يَصُمِ الأَيَّامَ الثَّلاثَةَ فِي الْعَشْرِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٤)، وَقَالَ فِي الحَدِيثِ: لَا يَجُوزُ.

(١) ينظر: مُختصر الطحاوي (ص: (٥٥)، المبسوط للسرخسي (٣/ ٩٥) فتح القدير لابن الهمام (٢/ ٣٨٤ - ٣٨٥).

(٢) حديث (رقم: ١٩٩١).

(٣) أخرجه البزار في مسنده البحر الزخار (١/ ٤٩٨)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٠٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٠) من طرق عن أبي عباد عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به نحوه.

قال البيهقيُّ: عبد الله بن سعيد: غير قوي، وقال في مَوطِنٍ: مُنْكَر الحَدِيث، قالَه أحمدُ بنُ حَنْبَل. وأخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ١٥٧) من طريق الواقدي ثنا خالد بن دينار ومحمد بن مسلم عن المقبري عنه به نحوه.

قال الدارقطني: الواقِدِيُّ غَيْرُهُ أَثْبَت منه، وهُو مَتْرُوك.

قلت: له شاهدٌ من حديثِ أنَسِ بن مالكٍ: أخْرجه أحمدُ بنُ مَنيع كما في إتحاف الخيرة للبوصري (٣/ ١٢٠)، والطَّيالسيُّ في مسنده (٢٨١ - ٢٨٢)، والحارثُ بن أُسامة كما في بغية الباحث (١/ ٤٣٣)، ومن طريق الطيالِسيّ الطَّحاويُّ في شَرح المعاني (١/ ٤٢٩ و٤٣٠) لكنَّه لم يَذْكُر يَوْمَي الجُمُعَةِ والفِطْر - وفي سَنَدِهِ: يَزيد الرُّقَاشي، وهُو ضَعِيفٌ.

وصَحَّح الحديثَ لِشَواهِدِه الألبانيُّ في الصَّحِيحة (٢٣٩٨)، وينظر: المطالب العالية لابن حجر (٦/ ١٨٥) فما بعدها، والبدر المنير لابن الملقن (٥/ ٦٩٤).

(٤) ينظر: التفريع لابن الجلاب (١/ ٣٠٤)، الكافي لابن عبد البر: (ص: ١٢٧)، عيون المجالس لعبد الوهاب المالكي (٢/ ٦٥٥).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٤٨