تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَابْنُ عَبَّاسٍ (١) وَحُذَيْفَةُ (٢) رضي الله عنهم.

* وَحَدِيثُ سَلَمَةَ بن الْأَكْوَعِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ: (إِنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلْ) (٣).

قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: مَنْ دَخَلَ فِي صَوْمِ تَطَوُّعٍ، أَوْ صَلَاةِ تَطَوُّعٍ اسْتُحِبَّ لَهُ إِتْمَامُهَا، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَ: (دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ لَا، فَقَالَ إِذَنْ أَصُومُ) (٤).

وَيَجُوزُ صَوْمُ التَّطَوُّعِ بِنِيَّةٍ قَبْلَ الزَّوَالِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها (٥).

وَقَوْلُهُ: (مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ) إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ مُرَاعَاةٌ لِحَقِّ الوَقْتِ الَّذِي لَوْ أَدْرَكَ أَوَّلَهُ لَصَامَهُ، وَقَدْ يَقْدَمُ الْمُسَافِرُ فِي نِصْفِ نَهَارِ الصَّوْمِ، فَيُمْسِكُ عَنِ الطَّعَامِ بَقِيَّةَ النَّهَارِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ العُلَمَاءِ احْتِرَامًا لِلْوَقْتِ وَاحْتِرَازًا مِنَ الفِتْنَةِ، لِئَلَّا يُظَنَّ

= ووصله البيهقي في الكبرى (٤/ ٢٠٤) من طريق ابن أبي ذئب عن عثمان بن نجيح عن ابن المسيب عنه به نحوه.

(١) وصله الطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٥٦) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عنه به نحوه.

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٨) من طريق ليث عن طاووس عنه قال: عنه قال: (الصَّائم بالخيارِ ما بينهُ وبَينَ نصفِ النَّهار، وإسناده ضعيفٌ لمكانِ ليْثِ بن أبي سُليم.

(٢) وصله عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٢٧٤)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٩) والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٠٤) من طريق: سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن حذيفة رضي الله عنه به نحوه.

وينظر تغليق التعليق للحافظ ابن حجر (٣/ ١٤٧).

(٣) حديث رقم: (١٩٢٤).

(٤) أخرجه مسلم (رقم: ١١٥٤) ولفظه: (قال: فإِنِّي صائِمٌ).

(٥) هو الحديث الذي تقدم تخريجه قريبا.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٢٣