تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ فِي آخَرٍ: (رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ) (١).

وَرُوِيَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) (٢)، فَفِي الخَبَرِ الأَوَّلِ نَهْيٌ أَنْ يُقَالَ رَمَضَانُ، وَفِي الخَبَرِ الثَّانِي خِلَافُ ذَلِكَ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: [.......] (٣) فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ رَمَضَانُ مُطلَقًا، لأَنَّهُ اسْمُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَلَكِنْ يَحْتَاجُ أَنْ يُقْرَنَ بِقَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الشَّهْرُ، بِأَنْ يُقَالَ: جَاءَ رَمَضَانُ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لِيَتَمَيَّزَ بِهَا عَنِ الاسْمِ.

وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَّةِ رَمَضَانَ بِهَذَا الاِسْمِ، فَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّمَا سُمِّيَ رَمَضَانُ لِأَنَّهُ [يَرْمَضُ الذُّنُوبَ]) (٤)، وَافَقَ ابْتِدَاءُ الصَّوْمِ فِيهِ زَمَنًا حَارًا، وَكَانَ

= ورواه موقوفًا عليه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣١٠)، قلت: وصَرَّح بضَعْفه أيضا: النوويُّ في المجموع (٦/ ٢٤٨) ابن حجر في فتح الباري (٤/ ١١٣).

وينظر: الفوائد المجموعة للشوكاني (ص: (٨٧)، واللآلئ المصنوعة للسيوطي (٢/ ٨٢ - ٨٣)، والموضوعات للفتني (١/ ٤٩٠).

(١) ورد ذلك في أحاديث، منها: حديث أبي هريرة مرفوعا (أتَاكُم رمضانُ؛ شهرٌ مُبارَكُ تُفتح فِيهِ أَبْوَابُ الجنَّة. …) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٣٠ و٣٨٥ و٤٢٥)، والنسائي (رقم: ٢١٠٦) وفي الكبرى (٢/ ٦٦)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٣٠١) من طرق عن أبي أيوب عن أبي قلابة عن أبي هريرة به مرفوعا. وإسنادُه صَحِيحٌ.

(٢) أخرجه البخاري (رقم (٣٨) ومسلم (رقم: ٧٦٠) عن أبي هريرة رضي الله عنه به مرفوعا.

(٣) ما بين المعقوفتين كلمةٌ لم تَتَّضح لي، وينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٩٦).

(٤) ساقطة من المخطوط، والاستدراكُ من مصادر التخريج.

والحديث أخرجه الديلمي في مسنده كما في كنز العمال (٨/ ٩٦٧) عن أنس نحوه.

وفي سنده زيادُ بن ميمون وهو كَذَّابٌ، كذبه يزيد بن هارون وغيره. =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ١٠