تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[يُقَالُ] (١): أَركَزَ الْمَعْدِنَ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ. قِيلَ لَهُ: فَقَدْ يُقَالُ لِمَنْ وُهِبَ لَهُ الشَّيْءُ أَوْ رَبحَ رِبْحًا كَثِيرًا أَوْ كَثُرَ ثَمَرُهُ: أَرْكَزْتَ، ثُمَّ نَاقَضَ وَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ وَلَا يُؤَدِّيَ الخُمُسَ.

* * *

* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (العَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ) (٢).

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): العَجْمَاءُ: البَهِيمَةُ، سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ، وَكُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الكَلَام فَهُوَ أَعْجَمُ، وَالْمُؤَنَّثُ عَجْمَاءُ، يَعْنِي: البَهِيمَةَ تُفْلِتُ فَتُصِيبُ إِنْسَانًا فِي إِفْلَاتِهَا فَذَاكَ هَدَرٌ أَيْ جُبَارٌ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٤): جُبَارٌ أَيْ: هَدَرٌ.

قِيلَ: البَهِيمَةُ الْمُتَفَلِّتَةُ مِنْ صَاحِبِهَا لَيْسَ لَهَا قَائِدٌ وَلَا رَاكِبٌ يَصْرِفُهَا إِلَى الجِهَةِ الَّتِي يُرِيدُهَا إِذَا صَدَمَتْ إِنْسَانًا فَأَهْلَكَتْهُ وَأَتْلَفَتْ مَالًا فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ هَدَرٌ، وَلَا يَلْزَمُ فِيهَا دِيَةٌ وَلَا غَرَامَةٌ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا صَاحِبُهَا رَاكِبًا لَهَا وَقَائِدًا ضَمِنَ جِنَايَتهَا.

(وَالبِئْرُ جُبَارٌ) أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَحْفِرَ لَهُ فِي مُلْكِهِ فَيَنْهَارُ عَلَيْهِ البِئْرُ فَإِنَّهُ هَدَرٌ،

(١) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من صحيح البخاري.

(٢) حديث (رقم: ١٤٩٩).

(٣) ينظر: العين للخليل بن أحمد (١/ ٢٣٧)، ومقاييس اللغة لابن فارس (٤/ ٢٤٠)، والصحاح للجوهري (٦/ ٢٥٨).

(٤) ينظر: العين للخليل بن أحمد (٦/ ١٠٤) جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٢٦٥)، والصحاح للجوهري (٣/ ١٧١).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٩٨