حِفْظِهَا إِلَى وَقْتِ الجُذَاذِ وَالجَفَافِ] (١)، فَإِنْ تَخَيَّرَ ذَلِكَ كَانَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ بِأَكْلٍ أَوْ بَيْعٍ.
وَالأَصْلُ فِي ذَلِكَ الحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرٍ، وَقَالَ: (إِنِّي إِنْ شِئْتُمْ [فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ] (٢) فَلِي، فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ بِهِ) (٣).
[وَعَنْ] (٤) ابْنِ أَبِي حَكْمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْخَارِصِ: (إِذَا خَرَصْتُمْ فَدَعُوا
(١) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من الحاوي الكبير (٣/ ٢٢٠).
(٢) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٢٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٣٨) من رواية نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ …) فذكره بنحوه.
قلت: جعله الطَّحَاويُّ في شرح المعاني من مسند رافع بن خديج!!
والحدِيثُ معروفٌ عن ابن عُمر في إِعْطَاء خَيْبر لليهُود دون ذَكَر الخرصَ، ولهُ شَاهِدٌ من حديث ابن عَبَّاس: أخرجهُ أبو داود (رقم: ٣٤١٠)، وابن ماجه (رقم: ١٨٢٠) من حديث ابن عَبَّاس رضي الله عنهما.
وله شاهدٌ آخرُ من حديثِ جَابِر بن عبد الله: أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "الأموال" (١/ ١٥٠ - ١٥١)، وأحمد في المسند (٣/ ٣٦٧)، وأبو داود (رقم ٣٤١٣ - ورقم: ٣٤١٤)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٣٨)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ١٢٣)، والدارقطني في السنن (٢/ ١٣٣) من طُرُقٍ عن ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جَابر به، وقد وردَ التَّصريحُ بِسماعِ أبي الزُّبير من جابر، وابن جُريج من أبي الزبير عند أبي عَبِيد.
ورواه مالك في الموطأ - رواية الليثي - (٢/ ٧٠٣ - ٧٠٤)، عن سُليمان بن يسَار مرُسلا، وللحدِيث شَواهِدُ أُخْرِى يَتَقَوَّى بها.
ينظر الأموال لأبي عبيد (٢/ ١٥٠ - ١٥١)، التلخيص الحبير لابن حجر (٢/ ١٧٢)، الهداية في تخريج أحاديث البداية للغماري (٥/ ٦٧ - ٦٨)، وإرواء الغليل للألباني (٣/ ٢٨٠ - ٢٨٢).
(٤) زيادة من مصادر التخريج.