تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَ"سَلْمَى" (١) جَبَلَانِ لَهُمْ، وَقَوْلُهُ: (وَكَتَبَ لَهُ بَحْرَهُمْ): البَحْرُ: البَلْدَةُ، وَالبَحْرَةُ أَيْضًا، كَأَنَّهُ أَقْطَعَ هَذَا المَلْكَ مِنْ بِلَادِهِ قَطَائِعَ (٢).

وَفِي رِوَايَةٍ: (بِبَحْرِهِمْ)، أَيْ: بِأَرْضِهِمْ وَبَلْدَتِهِمْ، تَقُولُ العَرَبُ: هَذِهِ بَحْرَتْنا أَيْ: بَلْدَتُنَا، قَالَ الشَّاعِرُ (٣): [من الطويل]

كَأَنَّ بَقَايَاهُ بِبَحْرَةِ مَالِك * بَقِيَّةُ سَحْقٍ مِنْ رِدَاءٍ مُحَبَّر

وَقَوْلُهُ: (كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟) أَيْ: كَمْ كَانَ قَدْرُ تَمْرِ حَدِيقَتِكِ؟

(قَالَتْ: عَشْرَةُ أَوْسُقٍ) أَيْ: جَاءَتْ مِقْدَارَ عَشْرَةِ أَوْسُقٍ، (خَرْصَ رَسُولِ اللهِ)، يَكُونُ [بدلًا] (٤) مِنْ قَوْلِهِ: (عَشَرَةَ أَوْسُقٍ)، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ فِيهِمَا، الرَّفْعُ عَلَى تَقْدِيرِ: الحَاصِلُ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، وَالنَّصْبُ عَلَى الحَالِ.

وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلُ نُبُوَّتِهِ، إِذْ جَاءَ عَلَى وَفْقِ مَا قَالَ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ […] (٥) وَالْمَعْرِفَةِ بِأُمُورِ الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ فِي تَأْبِيرِ النَّخْلِ، قَالَ: وَكَانَ العَرَبُ بِخِلَافِهِ قَالَ: (عَلَيْكُمْ بِأَمرِ دُنْيَاكُمْ) (٦).

(١) (سَلْمى) على وزن فَعْلى: اسمُ جَبَلٍ بِطَيِّء، كما في معجم البلدان (٣/ ٢٣٨) ..

وينظر في سبب تَسمية هَاذين الجبلين باسم رَجل وامرأَة في معجم البلدان لياقوت (١/ ٩٤ - ٩٥).

(٢) ينظر: عُمدة القاري للعيني (٩/ ٦٦).

(٣) البيت لابنِ ميَّادة، نسبه له الخطَّابي في الغريب (١/ ١٥٩)، وذكره الزَّمَخْشري مهملا في الفائق (١/ ٨٠).

(٤) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من شرح العيني عمدة القاري (٩/ ٦٦).

(٥) في المخطوط بياض بيضه النَّاسخ بمقدار كَلِمة واحدة.

(٦) أخرجه مسلم (رقم: ٢٣٦٣) عن عائشة وعن أنس رضي الله عنهما، ولفظه: (أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٧٦