تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الحَياءِ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ.

وَقِيلَ: الفَقْرُ وَالْمَسْكَنَةُ يَشْتَرِكَانِ فِي مَعَنىً وَاحِدٍ، ثُمَّ يَخْتَصُّ الفَقْرُ بِمَعْنى عَلَى الانْفِرَادِ، وَهُوَ الزَّمَانَةُ (١) أَوْ عِلَّةٌ أُخْرَى.

وَمِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ مَنْ قَالَ (٢): الفَقِيرُ الَّذِي لَهُ البُلْغَةُ، وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْء لَهُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ (٣): [من البَسِيط]

أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ … وَفْقَ العِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ

وَ(يَسْتَحْيِي) مُسْتَقْبَلُ اسْتَحْيَى يَسْتَحْيِي.

وَ(الإِلْحَافُ): الإِلْحَاحُ.

* وفي حَدِيثِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه: (إِنَّ [الله] (٤) كَرِهَ لَكُمْ ثَلاثًا: [قِيلَ] (٥) وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ) (٦).

قَوْلُهُ: (قِيلَ وَقَالَ) نَهْيٌ عَنِ الوُلُوعِ بِأَحَادِيثِ النَّاسِ وَنَقْلِهَا مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ فِيهَا، يَقُولُ: قَالَ فُلَانٌ كَذَا، وَقِيلَ لِفُلَانٍ كَذَا، مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِهِ، وَهُوَ مِنْ

(١) الزَّمَانَة: الضَّراء، والزَّمِنُ: الضرير، وقيل: الزَّمانَة: العاهة مطلقًا. ينظر: لسان العرب (١٣/ ١٩٩). وهذا القولُ منسوبٌ للإمَام قَتَادة بن دعامة ينظر: تفسير ابن جرير الطبري (١٤/ ٣٠٦، ٣٠٧)، وفتح القدير للشوكاني (٢/ ٥٤١)، والدُّر المنْثُور للسيوطي (٤/ ٢٢١).

(٢) ينظر: غريب الحديث لابن قتيبة الدينوري (١/ ١٩١).

(٣) البيت لعُبَيد بن حُصَيْنِ بن مُعَاوِيَة النُّميري، الملقب بالرّاعي، وهو في ديوانه (ص: ٦٤).

(٤) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من لفظ الحديث.

(٥) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من لفظ الحديث.

(٦) حديث (رقم: ١٤٧٧).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٧١