تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُهُ: (بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ) أَيْ: بِطِيبٍ نَفْسٍ.

السَّخَاءِ وَالسَّخَاوَةُ فِي اللُّغَةِ: الجُودُ وَسَعَةُ الصَّدْرِ، أَيْ: يَأْخُذُهَا مِنْ غَيْرِ حِرْصِ عَلَيْهَا وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَضِنَّ بِهَا، وَسَخِيَتْ نَفْسِي عَنْهُ، أَيْ: تَرَكَتْهُ.

وَ(إِشْرَافُ النَّفْسِ): طَلَبُهَا بِحِرْصٍ، وَالشَّرَفُ فِي اللُّغَةِ (١): العُلُوُّ، وَشَيْءٌ مُشْرِفٌ: عَالٍ، وَهُوَ أَنْ تَتَطَلَّعَ نَفْسُهُ إِلَى الْأَخْذِ.

وَقَوْلُهُ: (كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ) يَعْنِي: مَنْ بِهِ الجُوعُ الكَاذِبُ، كُلَّمَا ازْدَادَ [أَكْلًا ازْدَادَ جُوعًا] (٢).

يُقَالُ: رَزَأْتُ بِهِ خَيْرًا أَيْ: أَصَبْتُ مِنْهُ خَيْرًا.

وَالرُّزْعُ: الْمُصِيبَةُ، وَالجَمْعُ: أَرْزَاءٌ.

قَالَ الشَّاعِرُ (٣): [من الرُّمَل]

وَأَرَى أَرْبَدَ قَد فَارَقَنِي * ومِنَ الأَرْزَاءِ رُزُءٌ ذُو جَلَل

* وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه: (إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ) (٤).

(١) كتاب العين للخليل بن أحمد (٦/ ٢٥٢)، جمهرة اللغة لابن دريد (٢/ ١٠٨٠)، تهذيب اللغة للأزهري (١١/ ٢٣٣).

(٢) في المخطوط: (شيا)، والمثبت يقتضيه السياق، يُنظر: فتح الباري لابن حجر (٣/ ٣٣٦)، وعمدة القاري للعيني (٩/ ٥٢).

(٣) البيت للبيد، وهو في ديوانه (ص: ١٩٧).

(٤) حديث (رقم: ١٤٧٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٦٨