الأَقَارِبِ (١).
حَمَلَ البُخَارِيُّ الصَّدَقَةَ فِي هَذَا الحَدِيثِ عَلَى الزَّكَاةِ، وَبَنَى البَابَ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّهُ نَظَرَ إِلَى قَوْلِهِ: (أَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أُنْفِقَ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي) (٢) أَنَّ الإِجْزَاءَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَرْضًا، وَحَمَلَ قَوْلَهُ: (وَأَيْتَامٍ لِي فِي حَجْرِي) عَلَى أَنَّ الإِضَافَةَ لَيْسَتْ إِضَافَةَ الوِلَادَةِ؛ إِنَّمَا هِيَ إِضَافَةُ التَّرْبِيَّةِ (٣).
وَالحَدِيثُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ صَدَقَةُ التَطَوُّع، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ، حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: (لَكِ مَا أَنفَقْتِ عَلَيْهِمْ) (٤).
وَمِنْ بَابَ: قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٥).
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (يُعْتِقُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ، وَيُعْطِي فِي الحَجِّ) (٦).
وَقَوْلُ الحَسَنِ إِلَى آخِرِهِ (٧).
(١) حديث (رقم: ١٤٦٢).
(٢) حديث (رقم: ١٤٦٦).
(٣) نقلَ مَعْنى هَذا الكلام عن قوام السُّنة التَّيميِّ شمسُ الدِّين البَرمَاوي في اللامع الصبيح (٥/ ٤٣٣).
(٤) حديث (رقم: ١٤٦٧).
(٥) سورة التوبة، الآية: (٦٠)
(٦) عَلَّقَه البخاري هنا، وَوَصَلَه أبو عَبِيد القاسم بن سلَّام في الأموالِ (٢/ ٢٤٢ و٢٩٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٧٠) من طريق الأعْمَش عن حَسَّان بن الأَشْرَس عَن مُجَاهِدٍ عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما به نحوه.
وينظر: تغليق التعليق لابن حجر (٣/ ٢٤).
(٧) قول الحسَنِ عَلَّقه البُخَاري هنا، وقد وصله ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٢٢١)، وإسنادُه صحيحٌ كما قال الحافظ في فتح الباري (٣/ ٣٣٢).=