تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ (١): [مِنَ الطَّوِيلِ]

..................... … إِذَا مَا اشْتَكَى وَقْعَ الرِّمَاحِ تَحَمْحَمَا

وَجَرْجَرَ البَعِيرُ جَرْجَرَةً إِذَا رَدَّدَ الهَدِيرَ فِي لَهَاتِهِ، وَكَأَنَّ الحَمْحَمَةَ وَالجَرْجَرَةَ فِيهِمَا تَكْرِيرٌ وَتَطْوِيلٌ.

قَالَ الشَّاعِرُ (٢): [مِنَ الرَّجَزِ]

قَدْ جَرْجَرَ الْعَوْدُ فَزِدْهُ ثِقْلَا

وَ(العَوْدُ): الجَمَلُ الْمُسِنُّ أَيْ: يَجْزَعُ، (فَزِدْهُ فِي الثِّقَلِ)، يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ شَكَا شَيْئًا أَيْ: زِدْ عَلَيْهِ فِيمَا يَشْكُوهُ.

* * *

* وَقَالَ البُخَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ، يَعْنِي: شِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ قَرَأَ:

(١) عَجُزُ بَيْتٍ لعَامِرِ بن الطُّفيل الكلابي كما في ديوانه (ص: ١٣٤)، وصدره:

أَكُرّ عَلَيْهِم دَعْلَجًا ولَبَانُه … ....................

من قصيدة له يخاطب فيها زوجته يهددها بالطلاق إن لم تسأل عن حسن بلائه وبسالته في الحروب، ومطلعها:

طُلِّقَتِ إِنْ لَمْ تَسْأَلي أيّ فَارِسٍ … حَلِيلُك إِذْ لَاقَى صُدَاءً وَخَثْعَما

(٢) لم أقفُ عَليهِ شِعرًا، والمُشْهُور أنَّه مَثَلٌ يُضْرَب عِنْدَ الأَمْر بالإِلْحاح في سُؤَال البَخِيلِ، كأَنَّه قَال: إِذَا ضَجَّ بَعِيرُكَ وَتَشَكَّى مِنْ ثِقَل حَمْلِهِ، فَزِدْهُ ثِقْلًا آخَرَ، وَلَا تَلْتَفِتْ إِلَى ضَجَرِهِ.

ينظر: مجمع الأمثال للميداني (١/ ٤٢٣)، والمستقصى في أمثال العرب للزمخشري (١/ ٣٧٠).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٣٠٤