تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخروج، قد وطئت البلاد كلها، غير طيبة. فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فحدثهم قال: " هذه طيبة، وذاك الدجال ".

122 - (...) حدثنى أبو بكر بن إسحاق، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا المغيرة - يعنى الحزامى - عن أبى الزناد، عن الشعبى، عن فاطمة بنت قيس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قعد على المنبر فقال: " أيها الناس، حدثنى تميم الدارى: أن أناسا من قومه كانوا فى البحر، فى سفينة لهم، فانكسرت بهم، فركب بعضهم على لوح من ألواح السفينة، فخرجوا إلى جزيرة فى البحر " وساق الحديث.

123 - (2943) حدثنى على بن حجر السعدى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنى أبو عمرو - يعنى الأوزاعى - عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، حدثنى أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة. وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين تحرسها، فينزل بالسبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات، يخرج إليه منها كل كافر ومنافق ".

(...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. فذكر نحوه. غير أنه قال فيأتى سبخة الجرف فيضرب رواقه. وقال: فيخرج إليه كل منافق ومنافقة.

وقوله: " فيضرب رواقه " قال الحربى فى تفسيره: روق الإنسان: همه ونفسه إذا ألقاه على الشىء حرصا عليه. قيل: ألقى عليه أرواقه: أى ثقله. وقال ابن الأنبارى: يقال ألقى عليه أرواقه أى ثقله. وقال الهروى فى قوله: ضرب السلطان روقه: الروق والرواق هو ما بين يدى البيت. قال الأصمعى: رواق البيت سماوته، وهى الشقة التى دون العليا. وقال غيره: هو بيت كالفسطاط.

وقوله: " ترجف المدينة ": أى يتحرك من فيها من الكفار والمنافقين بقدومه. يقال: رجف الشىء: إذا تحرك، وأرجف القوم: خاضوا فى الفتنة كأنهم يحركون غيرهم لها، وهذا كما قال آخر الحديث: " فيخرج إليه كل كافر ومنافق " إذ حرم الله عليه دخولها، وأهلها المؤمنون معصومون من ذلك لقوله: " لا يدخلها رعب الدجال "، وقيل: إن هذه الرجفات إنما هى من أهل المدينة على من بها من المنافقين والكفار حتى يخرجوا، فرقا من المؤمنين بها إلى الدجال.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٥٠٣