" هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة " يعنى المدينة " ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟ " فقال الناس: نعم. " فإنه أعجبنى حديث تميم أنه وافق الذى كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة، ألا إنه فى بحر الشام أو بحر اليمن. لا بل من قبل المشرق، ما هو. من قبل المشرق، ما هو. من قبل المشرق، ما هو " وأومأ بيده إلى المشرق. قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
120 - (...) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثى، حدثنا خالد بن الحارث الهجيمى أبو عثمان، حدثنا قرة، حدثنا سيار أبو الحكم، حدثنا الشعبى قال: دخلنا على فاطمة بنت قيس فأتحفتنا برطب يقال له رطب ابن طاب، وأسقتنا سويق سلت فسألتها عن المطلقة ثلاثا أين تعتد؟ قالت: طلقنى بعلى ثلاثا، فأذن لى النبى صلى الله عليه وسلم أن أعتد فى أهلى. قالت: فنودى فى الناس: إن الصلاة جامعة. قالت: فانطلقت فيمن انطلق من الناس. قالت: فكنت فى الصف المقدم من النساء، وهو يلى المؤخر من الرجال. قالت: فسمعت النبى صلى الله عليه وسلم، وهو على المنبر يخطب فقال: " إن بنى عم لتميم الدارى ركبوا فى البحر ". وساق الحديث. وزاد فيه: قالت: فكأنما أنظر إلى النبى صلى الله عليه وسلم وأهوى بمخصرته إلى الأرض، وقال: " هذه طيبة " يعنى المدينة.
121 - (...) وحدثنا الحسن بن على الحلوانى وأحمد بن عثمان النوفلى، قالا: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبى. قال: سمعت غيلان بن جرير يحدث عن الشعبى، عن فاطمة بنت قيس، قالت: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم تميم الدارى، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: أ نه ركب البحر، فتاهت به سفينته، فسقط إلى جزيرة، فخرج إليها يلتمس الماء، فلقى إنسانا يجر شعره. واقتص الحديث. وقال فيه: ثم قال: أما إنه لو قد أذن لى فى
وقوله: " لا، بل من قبل المشرق ما هو. من قبل المشرق ما هو " وأومأ بيده نحو المشرق، قال القاضى: ليس " ما " هنا للنفى لأنه إنما يريد إثبات كونه من جهة المشرق، و" ما " هنا زائدة لصلة الكلام.
وقوله: " فتاهت به سفينته ": أى سارت على غير اهتداء ولا طريق. قال مسلم آخر حديث الجساسة: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا يحيى بن بكير. كذا لجميعهم. ووقع عند العذرى: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وهو وهم. والصواب: ابن إسحاق، وهو أبو بكر محمد بن إسحاق الصنعانى.