فقال: لقد هممت ألا أحدثكم بشىء. إنما قلت: إنكم ترون بعد قليل أمرا عظيما. فكان حريق البيت - قال شعبة: هذا أو نحوه - قال عبد الله بن عمرو. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج الدجال فى أمتى " وساق الحديث بمثل حديث معاذ. وقال فى حديثه: " فلا يبقى أحد فى قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته ".
قال محمد بن جعفر: حدثنى شعبة بهذا الحديث مرات. وعرضته عليه.
118 - (2941) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن أبى حيان، عن أبى زرعة، عن عبد الله بن عمرو، قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم أنسه بعد. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريبا ".
(...) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا أبو حيان، عن أبى زرعة، قال: جلس إلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثة نفر من المسلمين، فسمعوه وهو يحدث عن الآيات: أن أولها خروجا الدجال. فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروان شيئا، قد حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لم أنسه بعد. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. فذكر بمثله.
(...) وحدثنا نصر بن على الجهضمى، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان عن أبى حيان، عن أبى زرعة، قال: تذاكروا الساعة عند مروان. فقال عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. بمثل حديثهما. ولم يذكر ضحى.
وقوله: " فذلك ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ " (¬1) معناه: ومعنى ما فى كتاب الله عز وجل من ذلك - والله أعلم مراد نبيه [من] (¬2) هذا الحديث - وأن المراد به: شدة الأمر وصعوبة الحال، كما يقال: كشفت الحرب عن ساقها. قال الشاعر:
قد جددت بكم الحرب فجدوا ... وشمرت عن ساقها فشدوا
وأصله أن المجد فى الأمر شمر إزاره، ويرفعه عن ساقه. وهو هنا بين لأنه ذكر قبله أن " يخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون " (¬3). قال: فذلك يوم يجعل الولدان شيبا، وذلك ﴿يوم يكشف عن ساق﴾.