تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - (...) حدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، أخبرنى عروة بن الزبير؛ أن زينب بنت أبى سلمة أخبرته؛ أن أم حبيبة بنت أبى سفيان أخبرتها؛ أن زينب بنت جحش - زوج النبى صلى الله عليه وسلم - قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فزعا، محمرا وجهه، يقول: " لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه " وحلق بإصبعه الإبهام، والتى تليها.

قالت: فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: " نعم، إذا كثر الخبث ".

(...) وحدثنى عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثنى أبى، عن جدى، حدثنى عقيل بن خالد. ح وحدثنا عمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى، عن صالح، كلاهما عن ابن شهاب، بمثل حديث يونس عن الزهرى بإسناده.

3 - (2881) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " فتح اليوم من

قوله فيه: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: " نعم، إذا كثر الخبث " ويروى: " الخبث "، قال الإمام: إذا كثر الفسوق والفجور.

قال القاضى: العرب تسمى الزنا خبثا وخبثة ومنه فى المخرج (¬1): أنه وجد مع أمة يخبث بها، أى يزنى بها، وهو أحد التأويلين فى قوله تعالى: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ الآية (¬2)، وقيل: " إذا كثر الخبث ": أى أولاد الزنا. وقيل: إذا كثر الزنا. وقد جاء فى حديث آخر مفسرا: " ويكثر الزنا " (¬3).

وقوله فى تفسير قوله: " فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه " وعقد سفيان عشرة، وفى حديث يونس: " وحلق بأصبعه الإبهام والتى يليها "، وفى حديث أبى هريرة: " وعقد وهيب بيده تسعين ". فأما حديث سفيان ويونس عن ابن شهاب فمتقاربا المعنى والتفسير. وأما عند وهيب فى حديث أبى هريرة: " تسعين " فلعله حديث آخر متقدم على حديث زينب، إذ التسعون أضيق من العشرة، فيكون بين الحديثين مقدار ما زاد

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٤١٢