تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وفى رواية أبى بكر: يفرع النساء جسمها. زاد أبو بكر فى حديثه: فقال هشام: يعنى البراز.

(...) وحدثناه أبو كريب، حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، بهذا الإسناد، وقال: وكانت امرأة يفرع الناس جسمها. قال: وإنه ليتعشى.

(...) وحدثنيه سويد بن سعيد، حدثنا على بن مسهر، عن هشام، بهذا الإسناد.

18 - (...) حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثنى أبى، عن جدى، حدثنى عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛ أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل، إذا تبرزن إلى المناصع، وهو صعيد أفيح. وكان عمر ابن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة - زوج النبى صلى الله عليه وسلم - ليلة من الليالى عشاء، وكانت امرأة طويلة. فناداها عمر: ألا قد عرفناك، يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب.

قالت عائشة: فأنزل الله - عز وجل - الحجاب.

الأمير من قبل نفسه لما يراه من الصلاح، وسبب تأكيد ذلك وتكريره عليه إن لم يسمع منه أولا (¬1).

قال الإمام: قوله: " تفرع النساء ": يعنى تطولهن، يقال: فرعت القوم، أى طلتهم.

وقوله: " يعنى البراز " بفتح الباء وكسر الباء مما يستعمل فى المبازرة، والبراز، بفتح الباء: هو المكان الطاهر الواسع.

وقوله: " كن يخرجن إلى المناصع، وهو صعيد أفيح ": قيل: هى المواضع التى يتخلى فيها لبول أو حاجة، واحدها منصع.

قال القاضى: قال الأزهرى: أراها مواضع خارج المدينة، وعليه يدل قوله فى الحديث: " وهى صعيد أفيح "، أى أرض متسعة، والصعيد - أيضا: الطريق الذى لا ينبت. ومعنى قوله: " أفيح ": أى واسع.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٥٨