تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 160 - (...) حدثنى زهير بن حرب وأبو بكر بن النضر، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبى عن ابن شهاب، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج، عن أبى هريرة، قال: استب رجلان رجل من اليهود ورجل من المسلمين. فقال المسلم: والذى اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم على العالمين! وقال اليهودى: والذى اصطفى موسى - عليه السلام - على العالمين! قال: فرفع المسلم يده عند ذلك، فلطم وجه اليهودى، فذهب اليهودى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تخيرونى على موسى، فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدرى أكان فيمن صعق فأفاق قبلى، أم كان ممن استثنى الله؟ ".

يوم الطور، أو بعث قبلى؟ "، وفى الرواية (¬1) الأخرى: " فلا أدرى أكان فيمن صعق فأفاق قبلى (¬2) [وممن كان] (¬3) استثنى الله ": الصعق: الهلاك والموت، وهو الصعق والصاعقة والصعقة. وقيل: كل (¬4) عذاب مهلك، ويكون - أيضا - الغشية تعترى من فزع وخوف لسماع صوت وهول. وأصله: صوت النار وصوت الرعد الشديد، ونحوه. يقال منه: صعق الرجل وصعق، وأنكر بعضهم الضم، وصعقتهم الصاعقة، بالفتح، وأصعقتهم. وتميم تقول: الصاقعة بتقديم القاف. وهذا من أشكل الحديث؛ لأن موسى قد مات قبل، فكيف (¬5) تدركه صيحة الصعق وإنما تصعق الأحياء؟!

وقوله: " ممن استثنى الله ": يدل أنه كان حيا، فلم يأت أن موسى ممن رجع إلى الحياة؛ ولأنه حى كما جاء فى عيسى. وقد قال - عليه السلام -: " لو شئتم أريتكم قبره إلى جانب الطور (¬6) عند الكثيب الأحمر " (¬7)، على أن بعض أصحاب المعانى قال: يحتمل أن موسى ممن لم يمت (¬8) الأنبياء، وهذه الأحاديث ترد قوله.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٣٥٦