تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (12) باب كان النبى صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة

50 - (2308) حدثنا منصور بن أبى مزاحم، حدثنا إبراهيم - يعنى ابن سعد - عن الزهرى. ح وحدثنى أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد - واللفظ له - أخبرنا إبراهيم، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون فى شهر رمضان. إن جبريل - عليه السلام - كان يلقاه فى كل سنة فى رمضان حتى ينسلخ، فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة.

(...) وحدثناه أبو كريب، حدثنا ابن مبارك عن يونس. ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد، نحوه.

وقوله: " إن جبريل كان يلقاه فى كل سنة فى رمضان حتي ينسلخ، فيعرض عليه القرآن ": كذا فى أكثر الروايات والنسخ، وهي رواية عامة شيوخنا. وفى بعض النسخ: " كل ليلة " وهو المحفوظ، لكنه بمعنى الأول؛ لأن قوله: " حتى ينسلخ " " بمعنى ": " كل ليلة ".

وقوله: " فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة ": هذا بحكم تجديد الإيمان واليقين فى قلبه، يملأ فاه الملك، وزيادة ترقيه فى المقامات، وعلو الدرجات، بمناقشته ومدارسته للقرآن معه.

وفى قوله: " أجود بالخير من الريح المرسلة " جواز المبالغة والإعياء في الكلام، وقد مر منه قبل هذا. وفى فعله - عليه السلام - هذا لقوله تعالى فى تقديم الصدقة بين يدى نجوى الرسول التى كان أمر الله بها عباده فامتثله - عليه السلام - بين يدى [مناجاة] (¬1) الملك وإن الله تعالى قد خفف الحكم ونسخه عن أمته.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٢٧٣