AUTO (34) باب فى أسمائه صلى الله عليه وسلم
124 - (2354) حدثنى زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم وابن أبى عمر - واللفظ لزهير - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، سمع محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحى الذى يمحى بى الكفر، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على عقبى، وأنا العاقب ". والعاقب الذى ليس بعده نبى.
125 - (...) حدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن لى أسماء؛ أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحى الذى يمحو الله بى الكفر، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على قدمى، وأنا العاقب الذى ليس بعده أحد ". وقد سماه الله رؤوفا رحيما.
(...) وحدثنى عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثنى أبى عن جدى، حدثنى عقيل. ح وحدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر. ح وحدثنا عبد الله
وقوله: " أنا الماحى الذى يمحو الله بى الكفر، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على قدمى "، وفى الرواية الأخرى: " عقبى، وأنا العاقب الذى ليس بعدى "، فسره فى الحديث بما تقدم. قال العلماء فى بيان هذا التفسير: محو الكفر إما من مكة وبلاد العرب وما زوى له من الأرض، ووعد أن يبلغه ملك أمته، أو يكون المحو عاما بمعنى الظهور والغلبة كما قال: ﴿ليظهره على الدين كله﴾ (¬1). وقد جاء في حديث آخر يفسره أن معناه: الذى محيت به سيئات من اتبعه، فقد يكون المراد بالكفر هذا لقوله: " الإسلام يجب ما قبله " (¬2).
وقوله: " الذى يحشر الناس على عقبى " أو " قدمى " على الرواية الأخرى، قيل: على زمانى وعهدى، أى ليس بعدى نبى. وقيل: " على قدمى ": أى أمامى وقدامى، كأنهم يجتمعون إليه يوم القيامة، ويكونون أمامه وخلفه وحوله. وقيل: " على قدمى ": على ساقى، قال الله تعالى: ﴿أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾ (¬3) وقيل: " على قدمى ": على سنتى. وقيل: يتبعونى. وقيل: يحشر الناس بمشاهدتى، كما قال تعالى: ﴿ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾ (¬4).