تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (11) باب فى شجاعة النبى، عليه السلام، وتقدمه للحرب

48 - (2307) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى وسعيد بن منصور وأبو الربيع العتكى وأبو كامل - واللفظ ليحيى - قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا - حماد ابن زيد عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا، وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبى طلحة عرى، فى عنقه السيف، وهو يقول: " لم تراعوا، لم تراعوا "، قال: " وجدناه بحرا - أو إنه لبحر ".

قال: وكان فرسا يبطأ.

وقوله: " كان - عليه السلام - أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس "، وذكر الحديث فيه أن صفات الأنبياء على أتم صفات الكمال فى الأخلاق الحميدة، والنزاهة عن كل رذيلة. وقد بينا هذا على الغاية فى غير هذا الكتاب.

وقوله: " [وهو] (¬1) على فرس لأبى طلحة عرى " [إلى قوله: " وجدناه بحرا "، قال الإمام: يقال: فرس عرى] (¬2). وقيل: أعراء وقد أعر ولاه: إذا ركبه عريا، ورجل عريان.

وقوله: " وجدناه بحرا ": قال أبو عبيد: يقال للفرس: إنه لبحر، وإنه لحث أى (¬3) واسع الجرى.

قال القاضى: قال غيره: وكذلك فرس سكب وسح وقيض وغمر، كله إذا كان سريعا كثير العدو. وقال أبو عبيد: البحر: الفرس الذى كلما بعد جرى عقبه يجرى إجراء. قال: وأصل ذلك كله من السعة والكثرة، ومنه يقال للجواد: بحر، [وللعالم بحر] (¬4)، شبه جميعهم بالبحر الذى لا ينقطع مده.

وقوله: " لم تراعوا ": أى لم يكن شىء يفزعكم، ولا حدث ما يروعكم. والروع: الفزع. كذا قال فى الرواية الأخرى: " ما رأينا من فزع ".

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٢٧١