وابن نمير عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم. فقالوا: لكنا والله ما نقبل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأملك إن كان الله نزع منكم الرحمة ".
وقال ابن نمير: " من قلبك الرحمة ".
65 - (2318) وحدثنى عمرو الناقد وابن أبى عمر، جميعا عن سفيان. قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة؛ أن الأقرع بن حابس أبصر النبى صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن. فقال: إن لى عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه من لا يرحم لا يرحم ".
(...) حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، حدثنى أبو سلمة عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله.
66 - (2319) حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن جرير. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلى بن خشرم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس. ح وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص - يعنى ابن غياث - كلهم عن الأعمش، عن زيد بن وهب وأبى ظبيان، عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله: " من لا يرحم الناس لا يرحمه الله - عز وجل ".
قوله للذين قالوا: لا يقبلون أولادهم: " وأملك إن كان الله نزع من قلبك الرحمة " تفسيره ما جاء فى رواية البخارى: " وأملك لك إن نزع الله من قلبك الرحمة " (¬1)، ومعناه: أو أملك منك فى ذلك حتى أصرفه عنك. اللام هنا بمعنى " منك "، وقد تكون الهمزة بمعنى " لا " على قول بعضهم فى قوله: ﴿أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾ (¬2) إن معنى لا يفعل ذلك.
وقوله فى حديث الأقرع بن حابس أنه ذكر له أنه لا يقبل ولده: " إنه من لا يرحم لا يرحم " كلام عام، ليس هو راجع لخصوص رحمة الولد، إنما هو على عموم الرحمة