تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أنس ابن مالك، قال: ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: كان إبراهيم مسترضعا له فى عوالى المدينة، فكان ينطلق ونحن معه، فيدخل البيت وإنه ليدخن، وكان ظئره قينا، فيأخذه فيقبله، ثم يرجع.

قال عمرو: فلما توفى إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن إبراهيم ابنى، وإنه مات فى الثدى، وإن له لظئرين تكملان رضاعه فى الجنة ".

64 - (2317) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة

مسترضعا له فى عوالى المدينة، فكان ينطلق " الحديث، إلى قوله: " وكان ظئره قينا فيأخذه فيقبله ثم يرجع ". كذا رواية الأكثر: " أرحم بالعيال "، وهو ظاهر سياق الحديث، وفى بعض الروايات: " بالعباد ". فيه خلقه - عليه السلام - فى الرحمة التى وصفه الله بها، فقال: ﴿بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ (¬1)، وسماه نبى الرحمة. وفيه حب الذرية، وجواز الاسترضاع، وتقبيل الولد والصغير ورحمته. والحديث الآخر مثله.

ومعنى قوله: " وإنه مات فى الثدى وإن له لظئرين مرضعانه فى الجنة ". أى مات فى سن رضاع الثدى أو تغذية الثدى.

قال الإمام: الظئر: المرضعة، وجمعه ظؤار، هو جمع شاذ. قال ابن السكيت: لم يأت " فعال " بضم الفاء جمعا إلا تؤام جمع توأم، وظؤار جمع ظئر، وعراق جمع عرق، ورخال جمع رخل، وفرار جمع فرير، وهو ولد الظبية، وغنم رباب جمع شاة ربا. قال ابن ولاد: وهى الشاة الحديثة العهد بالنتاج.

قوله: القين الحداد، وأيضا العبد. والقينة الأمة، وأيضا المغنية، وأيضا الماشطة.

قال القاضى: جاء بالظئر هنا للمذكر. قال الخليل: يقع للمذكر والؤنث. قال أبوحاتم: الظئر مؤنثة من الناس والإبل إذا عطفت على ولد غيرها، ويجمع ظؤار. قال ابن الأنبارى: وأظوار، ولا يقال: ظور. وحكى أبو زيد في جمعه ظؤرة أيضا. قال الهروى: ولا يحمع على فعلة إلا أربعة أحرف: ظئر وظؤرة، وصاحب وصحبة. وفاره وفرهه، ورائق ودوقة.

ذكر مسلم أبا سيف وأم سيف ظئرى إبراهيم ابن النبى - عليه السلام. وأبو سيف هذا هو البراء بن الغنوى، وأم سيف زوجته هى (¬2) أم بردة، واسمها خولة بنت المنذر الأنصارية.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٢٨١