تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

41 - (2303) وحدثنا عاصم بن النضر التيمي وهريم بن عبد الأعلى - واللفظ لعاصم - حدثنا معتمر، سمعت أبى، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " ما بين ناحيتى حوضى كما بين صنعاء والمدينة ".

42 - (...) وحدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عبد الصمد حدثنا هشام. ح وحدثنا حسن بن على الحلوانى، حدثنا أبو الوليد الطيالسى، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن قتادة، عن أنس، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله. غير أنهما شكا فقالا: أو مثل ما بين المدينة وعمان. وفى حديث أبى عوانة: " ما بين لابتى حوضى ".

43 - (...) وحدثنى يحيى بن حبيب الحارثى ومحمد بن عبد الله الرزى، قالا: حدثنا خالد بن الحارث، عن سعيد، عن قتادة، قال: قال أنس: قال نبى الله صلى الله عليه وسلم: " ترى فيه أباريق الذهب والفضة كعدد نجوم السماء ".

وقوله: " ما بين لابتى حوضى " أى ناحيتيه؛ إذ عليهما يكون العطاش، أى تحوم للورود من العطش، ومنه: " لابتى المدينة " أى جانباها لكثرة حرها، وما يصيب فيها من العطش سبب ذلك. وأصل اللابة. الحرة، وهى أرض ألبست حجارة سود. زاد المطرز: إذا كانت بين جبلين، الواحدة لابة ولوبة. زاد أبو عبيد: ونوبة بالنون ولم يعرف ابن الأعرابى: نوبة، والجمع لاب ولوب ولابات فى القليل. قال الخليل: اللاب واللوب واللواب: العطش. قال بعضهم: أصل قولهم: ما بين اللابتين بالمدينة، ثم استعمل فى غيرها، كأنه ما بين حدين. وقيل: اللوب واللوب واللواب: الحوم حول الحياض فى العطش، فلم يصل إليه بعد.

وقوله: " سحقا " (¬1): أى بعدا.

وفى هذا الحديث من علامات نبوته ما أخبر به - عليه السلام - عن إعطائه بمفاتيح خزائن الأرض، وذلك ما ملكت أمته منها. جاء فى الحديث: أن إعطاءه مفاتيحها فى النوم، فيحتمل، أنها رؤيا عبرها لما دفعت إليه مفاتيحها بملكها وفتحها على أمته، ويحتمل، أنها رؤيا وحى حقيقة من إعلامه بذلك وتمليكها إياه وتحذيره وقهره.

وإعلامه أنه ما يخاف أن يشركوا بعده، ولكن إنما يخاف من هلاكهم بتنافس الدنيا كما كان، لم يرد - عليه السلام - بإشراكهم وإشراك بعضهم، وقد ذكر فى الحديث

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٢٦٧