يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان إلى أيلة، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل ".
37 - (2301) حدثنا أبو غسان المسمعى ومحمد بن المثنى وابن بشار - وألفاظهم متقاربة - قالوا: حدثنا معاذ - وهو ابن هشام - حدثنى أبى، عن قتادة، عن سالم بن أبى الجعد، عن معدان بن أبى طلحة اليعمرى، عن ثوبان، أن نبى الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنى لبعقر حوضى أذود الناس لأهل اليمن، أضرب بعصاى حتى يرفض عليهم ". فسئل عن عرضه فقال: " من مقامى إلى عمان ". وسئل عن شرابه فقال: " أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، يغت فيه ميزابان، يمدانه من الجنة، أحدهما من ذهب، والآخر من ورق ".
(...) وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا شيبان، عن قتادة. بإسناد هشام، بمثل حديثه. غير أنه قال: " أنا يوم القيامة عند عقر الحوض ".
(...) وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سالم بن أبى الجعد، عن معدان، عن ثوبان، عن النبى صلى الله عليه وسلم. حديث الحوض. فقلت ليحيى بن حماد: هذا حديث سمعته من أبى عوانة، فقال: وسمعته - أيضا - من شعبة. فقلت: انظر لى فيه. فنظر لى فيه فحدثنى به.
وقوله: " إنى لبعقر حوضى ": قال ثابت: عقر الحوض، بضم العين وسكون القاف: موقف الإبل إذا وردته. وقال غيره: عقره مؤخره، وعقر الدار، بفتح العين: أصلها. ويقال هذا بالضم أيضا، وهى لغة الحجازين. وقال أبو زيد: عقر دار القوم: وطنهم، وقال ثابت: عقر الدار: معظمها وبيضتها. وقال يعقوب: العقر: البناء المرتفع.
وقوله: " يغت فيه ميزابان ": كذا رويناه من ريق الفارسى والسجزى بغين معجمه وتاء باثنتين فوقها، وكذا ذكره ثابت والهروى والخطابى (¬1) وأكثرهم، ومعناه [اتباع] (¬2) الصب. وأصله: اتباع الشرب الشرب، والقول القول، فأراد أن هذين الميزابين يصبان فيه دائما، واللفظ يدل على أنه دفعة بعد دفعة. وقال الهروى: معناه: يدفقان فيه الماء