الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما اللذان يخطفان البصر، ويتتبعان ما فى بطون النساء.
(...) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، حدثنى أسامة؛ أن نافعا حدثه؛ أن أبا لبابة مر بابن عمر، وهو عند الأطم، الذى عند دار عمر بن الخطاب، يرصد حية. بنحو حديث الليث بن سعد.
137 - (2234) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب وإسحاق ابن إبراهيم - واللفظ ليحيى - قال يحيى وإسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا - أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، قال: كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى غار، وقد أنزلت عليه: ﴿والمرسلات عرفا﴾ فنحن نأخذها من فيه رطبة، إذ خرجت علينا حية. فقال: " اقتلوها "، فابتدرناها لنقتلها، فسبقتنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وقاها الله شركم كما وقاكم شرها ".
(...) وحدثنا قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبى شيبة، قالا: حدثنا جرير، عن الأعمش، فى هذا الإسناد، بمثله.
وقوله فى حديث إسحاق: " ويتتبعان ما فى بطون النساء ": كذا لأكثر الرواة، وعند بعضهم: " يبتغيان "، ورجحه بعضهم (¬1)، وهما بمعنى، كما تقدم: " يسقطان "، وذلك بالروع منه، أو بخاصته كما تقدم وهو أظهر، إذ يشركه غيره فى الروع. ولعل صحيح هذه اللفظة: " يلقيان " بدليل الروايات الأخر: " يسقطان! و " يطرحان " والله أعلم.
وقيل: الجنان: ما لا يتعرض للناس، والخيل ما يتعرض لهم ويؤذيهم (¬2)، وأنشد:
يتناوح جنان بهن وخيل
وعن ابن عباس: الجنان: مسخ الجن، كما مسخت القردة فى بنى إسرائيل (¬3)، ومثله عن ابن عمر (¬4). وقال يعقوب: الجنان: الحيات (¬5) قال ابن وهب: عوامر البيوت تتمثل فى صوره حية رقيقة بالمدينة وغيرها، وتلك التى نهى عن قتلها حتى تنذر ويقتل ما وجد فى