الزهرى، بهذا الإسناد، غير أن يونس قال: عن عبد الله بن عباس، أخبرنى رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار. وفى حديث الأوزاعى: " ولكن يقرفون فيه ويزيدون ". وفى حديث يونس: " ولكنهم يرقون فيه ويزيدون ". وزاد فى حديث يونس: " وقال الله: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق﴾ (¬1). وفى حديث معقل كما قال الأوزاعى: " ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون ".
125 - (2230) حدثنا محمد بن المثنى العنزى، حدثنا يحيى - يعنى ابن سعيد - عن عبيد الله عن نافع، عن صفية، عن بعض أزواج النبى صلى الله عليه وسلم، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال " " من أتى عرافا فسأله عن شىء، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة ".
وقيل: إن معناه: أن الجنى يقرها فى أذن وليه الكاهن يسامع بها الشياطين، كما تؤذن الدجاجة بصوتها صواحبها، فيتجاوبن، وذلك من شأنهن قوله وأما ما ذكر عن الفربرى أنه رواه: " قر! بكسر القاف، فلم يضبطه عن الفربرى من جميع الطرق ولا عن غيره، ولا يصح الكسر فيه ولو صحت به الرواية، لكنه وضع فى كتب بعض الشيوخ كما قال.
وقوله: " فيقذفها فى أذن وليه ": أى بلغتها (¬2)، قال الله تعالى: ﴿إن ربي يقذف بالحق (¬3) علام الغيوب﴾ (¬4). قال نفطويه (¬5): أن يلقى الحق فى قلب من يشاء، ويحتمل أن يكون معناه: أن يقول فى أذن وليه ما لا يعلم، ولا حقيقة عنده منه إلا ما استرق من كلمة من قصة لا يدرى شرحها وتمامها، قال الله تعالى: ﴿ويقذفون بالغيب من مكان بعيد﴾ (¬6)، أى يتخرصون ويقولون ما لا يعلمون.
وفى الحديث الآخر من رواية صالح عن الزهرى: " يقرفون (¬7) فيه ويزيدون (¬8) فيه " بالذال، هذه رواية الجلودى وغيره، وهى بمعنى ما تقدم من التخوص، وقول ما لا يعلمون. وفى رواية ابن ماهان من طريق الهوزنى: " ويقرفون " بالراء، وكذا جاء بغير خلاف