تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بعضا، حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم، ويرمون به، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون ".

(...) وحدثنا زهير بن حرب، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو عمرو الأوزاعى ح وحدثنا أبو الطاهر وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس. ح وحدثنى سلمة ابن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل - يعنى ابن عبيد الله - كلهم عن

ذلك، وأنه بمعنى الزجاجة، ويكون قرها [بمعنى] (¬1)، قال القابسى (¬2) معناه: يكون لما يلقيه لوليه حس كحس القارورة عند تحريكها مع [التدار وعلى] (¬3) صفا، وكذا يفهم من الإسناد الآخر، وكذا فى الحديث الآخر (¬4) الذى فيه: " كقرقرة الدجاجة "، أى كما يسمع من صوت الدجاجة إذا حكت على شىء.

وقد قيل: قر الزجاجة صوت صب الماء فيها أو الشىء يلقى، يقار: قر عليه دلوا من ماء: إذا صبها عليها. قال صاحب الأفعال: قررت وأقررت الماء فى السقاء: صببته، أو يكون صوت تردد الماء فى القارورة حين صبها. وكذا جاء فى الحديث: " كما تقر القارورة " إذا فرغ ما فيها.

وقال ابن الأعرابى (¬5): القر: ترديد الكلام فى أذن الأبكم حتى يفهمه، وقال: قر ذلك فى أذنه: إذا ساره به. وقال صاحب الأفعال: قررت الخبر فى أذنه أقره قرا: أودعته. وقال أبو زيد: أقره بالكسر، قال بعضهم: فالمعنى على هذا: أنه يقر الكلمة فى أذن الكاهن من غير صوت وعلى القرقرة، والتفاسير الأخر: أنه يضعها بصوت، قالوا: وقوله: " كما يقر القارورة وقر الزجاجة على من رواه، وإنما هو على الاتساع، أى كما يقر الشىء فى القارورة أو يصب الماء فيها، كما قال تعالى: ﴿بل مكر الليل والنهار﴾ (¬6) أى مكر (¬7) بالليل والنهار.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ١٥٧