تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا خالد بن الحارث وعبدة بن سليمان، جميعا عن هشام، بهذا الإسناد، مثله.

82 - (2211) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء؛ أنها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة، فتدعو بالماء فتصبه فى جيبها، وتقول، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ابردوها بالماء ". وقال: " إنها من فيح جهنم ".

وقد خرج مسلم عن أسماء - رضى الله عنها - أنها كانت تؤتى بالمرأة المرغولة: (¬1) فتدعو بالماء فتصيبه (¬2) فى جنبها (¬3)، وتقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أبردوها بالماء ".

فهذه أسماء شاهدت النبى صلى الله عليه وسلم وهى فى القرب منه على ما علم، فتأولت الحديث على ما قلناه، ولا يبقى للملحد إلا أن يتقول الكذب ويعارض كذبه بنفسه، وهذا مما لا يلتفت إليه.

وأما إنكارهم التشفى من ذات الجنب بالقسط (¬4) فغير صحيح، وقد ذكر عن بعض قدماء الأطباء أنه قال: فإن ذات الجنب إذا حدثت من البلغم كان القسط من علاجها. وقد رأيت فى كلام دسقور بروش (¬5) أنه قال: إذا شرب نفع من أوجاع الصدر، وذكر جالينوس (¬6) أن ينفع من وجع الكزاز (¬7) ومن وجع الجنبين وذكر ابن سينا (¬8) فى كتابه أنه ينفع من وجع الصدر، وهذا خلاف ما حكى هؤلاء الملحدون من الأطباء، وقد ذكر بعض القدماء منهم قال: يستعمل بالجملة حيث يحتاج إلى إسخان عضو من الأعضاء وحيث يحتاج على أن يحدث الخلط من باطن البدن إلى ظاهره، وبهذا - أيضا - وصفه ابن سينا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ١١٧