تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 68 - (...) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيع العرية بخرصها تمرا.

69 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى وإسحاق بن إبراهيم وابن أبى عمر، جميعا عن الثقفى، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرنى بشير بن يسار عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أهل داره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى. فذكر بمثل حديث سليمان بن بلال عن يحيى. غير أن إسحاق وابن المثنى جعلا مكان " الربا ": " الزبن ". وقال ابن أبى عمر: الربا.

(...) وحدثناه عمرو الناقد وابن نمير، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن

المعرى، أو شراء المعرى ممن اشتراها من المعرى، أو شراء بعضها، ونحو ذلك من فروع الباب.

والعرية رخصة مستثناة عندنا من أربعة أصول: من المزابنة، والغرر - وهو شراء الجزاف بالمكيل، والرطب باليابس على ما تفسر - ومن بيع الطعام بالطعام متفاضلا، ومن بيع الطعام بالطعام إلى أجل ومن الرجوع فى الهبة.

وجوازها عندنا بشروط عشرة، ستة متفق عليها: أن يكون مشتريها هو معريها من معراها، وأن تكون قد طابت، وألا يشترى إلا بخرصها، ولا يكون إلا بنوعها، ولا يكون إلا باليابس منه لا برطبه، وأن يكون مؤخرا إلى الجذاذ، لا نقدا، خلافا للشافعى فى قوله: أيكون التمر إلا حالا. وبقولنا قال أحمد وإسحاق، والأوزاعى.

وأربعة مختلف فيها: ألا تكون إلا مما كان باسم العرية، وأن يكون خمسة أوسق فأدنى من جملة ماله، وأن يكون المشترى جملتها لا بعضها، وأن يكون مما يخرص أو مما ييبس ويدخر جملة. وتحصيل المذهب فى العرية وخصوصا بذلك كله عندنا من غيرها أو مما يختص من ذلك عند غيرهم. وقاس (¬1) يحيى بن عمر من أصحابنا [على حديث ابن عمر، فرخص لصاحب العرية أن يبيعها] (¬2) كلها بخرصها إذا طابت إلى الجذاذ وشذ فى ذلك شذوذا [متركا ومتباينا من تناهى ما هو] (¬3) مخالف للحديث فى النهى عن المزابنة، وقد فسرها فى الحديث بهذا الذى أجازه هو، وأجمع العلماء.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ١٨٠