٢٩ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَلَقِيَ رَجُلًا (١) لَمْ يَشْهَدْ الْعَصْرَ، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ؟
فَذَكَرَ لَهُ الرَّجُلُ عُذْرًا. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: طَفَّفْتَ.
قَالَ يَحْيَى (٢)، قَالَ مَالِكٌ : وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ: وَفَاءٌ وَتَطْفِيفٌ .
٣٠ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُصَلِّيَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ وَقْتُهَا، وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَعْظَمُ، أَوْ أَفْضَلُ (١) مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ.
٣١ - قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَدْرَكَهُ (١) الْوَقْتُ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ سَاهِيًا أَوْ نَاسِيًا، حَتَّى قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ، إِنَّهُ إِنْ كَانَ قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ فِي الْوَقْتِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُقِيمِ. ⦗١٨⦘
وَإِنْ كَانَ قَدِمَ وَقَدْ ذَهَبَ الْوَقْتُ، فَلْيُصَلِّي (٢) صَلَاةَ الْمُسَافِرِ. لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ.
قَالَ مَالِكٌ : وَهذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ، وَأَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا (٣).
وقوت الصلاة: ٢٢
(١) بهامش الأصل «هو سليمان بن عامر بن حديدة، وقيل: هو سليمان بن عمرو ذكرهما ...
وقيل: هو عثمان بن عفان، ذكره عبد الملك بن حبيب، عن مطرف».
(٢) «قال يحيى» سقطت من ق.
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«طففت» أي: نقصت نفسك حظها من الأجر لتأخرك عن الجماعة، الزرقاني ١: ٤٨
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣ في وقوت الصلاة؛ والحدثاني، ١٢ أفي المواقيت، كلهم عن مالك به.
وقوت الصلاة: ٢٣
(١) في التونسية: «وأفضل» بدل «أو أفضل».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤ في وقوت الصلاة، عن مالك به.
وقوت الصلاة: ٢٣ أ
(١) ش «أدرك».
(٢) في نسخة عند الأصل: «فليصل»، مع علامة التصحيح ومثله في ق وش.
(٣) في نسخة عند الأصل «من قول مالك: أن للمغربين وقتان، وأن وقت الاشتراك».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥ في وقوت الصلاة؛ والحدثاني، ١٣ في المواقيت، كلهم عن مالك به.