تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

77.15-40

﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾ بإحدى القيامتين المحجوبين عن الجزاء، وقوله: ﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾ وما بعده يدل على أن المراد بما توعدون هو القيامة الصغرى.

﴿ انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب ﴾ أي: ظل شجرة الزقوم وهي النفس الخبيثة الملعونة الإنسانية إذا احتجبت بصفاتها وانقطعت عن نور الوحدة بظلمة ذاتها فبقيت راسخة في أرض البدن نابتة ناشئة في نار الطبيعة متشعبة إلى شعب النفوس الثلاثة البهيمية والسبعية والشيطانية وهي القوة الملكوتية المغلوبة بالوهم العاملة بمقتضى هوى النفس ﴿ لا ظليل ﴾ كظل شجرة طوبى، أي: حالها في إفادة الروح والراحة بخلاف حال تلك وهي النفس الطيبة المتنورة بنور الوحدة الوحدانية في أفعالها الصادرة عن العقل الغير المتشعبة إلى الشعب المختلفة المتضادة ﴿ ولا يغني ﴾ من لهب نار الهوى وتعب طلب ما لا يبقى.

﴿ إنها ترمي بشرر ﴾ الدواعي العظيمة التمنيات الباطلة كالجبال النارية مع الحرمان. عن المتمنيات.

﴿ هذا يوم لا ينطقون ﴾ لفقدان آلات النطق وعدم الإذن فيه بالختم على الأفواه فلا يعتذرون لأنهم لا يتمكنون من الاعتذار وذلك اليوم يوم طويل لا نهاية لطوله والمواقف فيه مختلفة ففي بعض المواقف لا ينطقون وفي بعضها يمكنهم النطلق.

﴿ هذا يوم الفصل جمعناكم ﴾ بالحشر العام في عين جمع الوجود مع الأولين ثم فرقنا بين السعداء منكم والأشقياء أو فصلنا بينكم بتمييزكم من السعداء وجمعناكم مع الأولين من الأشقياء المتوفين قبلكم في النار ﴿ فإن كان لكم كيد فكيدون ﴾ تعجيز لهم وبيان لمقهوريتهم وعدم حيلتهم في رفع العذاب.

تفسير القرآن · الصفحة ٦٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٦٣٠