تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.41-61

﴿ أولئك لهم رزق معلوم ﴾ يعلمه الله دون غيره وهو معلومات الله المقوية لقلوبهم المغذية لأرواحهم.

﴿ فواكه ﴾ ملذة غاية التلذيذ، إذ الفاكهة ما يتلذذ به، أي: يتلذذون في مكاشفاتهم بما يحضرهم من معلوماته تعالى ﴿ وهم مكرمون ﴾ في مقعد صدق عند مليك مقتدر في الجنات الثلاث يتنعمون بقرب الحق في حضرته غاية الإكرام والتنعم.

﴿ على سرر ﴾ مراتب ودرجات ﴿ متقابلين ﴾ في الصف الأول، مترائين لا يحجب بعضهم عن بعض ولا يتفاضلون في المقاعد ﴿ يطاف عليهم بكأس من ﴾ خمر العشق ﴿ معين ﴾ مكشوف لأهل العيان إذا دنه المعاينة فكيف لا يعاين.

﴿ بيضاء ﴾ نورية من عين الأحدية الكافورية، لا شوب فيها ولا مزج من التعينات ﴿ لذة للشاربين لا فيها غول ﴾ يغتال العقل لأنهم أهل صحوا أخلصهم الله من الشوائب والحجاب فلا ينكر لهم ﴿ ولا هم عنها ينزفون ﴾ بذهاب العقول وإلا لم يكونوا أهل الجنات الثلاث في مقام البقاء.

﴿ وعندهم قاصرات الطرف ﴾ من أهل الجبروت والملكوت والنفوس المجردة، الواقفات تحت مراتبهم في مقام تجليات الصفات وسرادقات الجلال، وفي مجالي مشاهداتهم تحت قباب الجمال في روضات القدس وحضرة الأسماء ﴿ عين ﴾ لأن ذواتهم كلها عيون لا يمدون طرفا عنهم لفرط محبتهم وعشقهم لهم لأنهم هم المعشوقون.

﴿ كأنهن بيض مكنون ﴾ في الأداحي لغاية صفائها في خدور القدس ونقائها من مواد الرجس ﴿ يتساءلون ﴾ يتحادثون بأحاديث أهل الجنة والنار ومذاكرة أحوال السعداء والأشقياء، مطلعين على كلا الفريقين وما هم فيه من الثواب والعقاب، كما ذكر في وصف أهل (الأعراف).

تفسير القرآن · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٤٥٥