تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.23-41

﴿ فأوحينا إليه أن اصنع ﴾ فلك الحكمة العملية والشريعة النبوية ﴿ بأعيننا ﴾ على محافظتنا إياك عن الزلل في العمل ﴿ ووحينا ﴾ بالعلم والإلهام ﴿ فإذا جاء أمرنا ﴾ بإهلاك القوى البدنية والنفوس المنغمسة المادية ﴿ وفار ﴾ تنور البدن باستيلاء المواد الفاسدة والأخلاط الرديئة ﴿ فاسلك فيها من كل زوجين ﴾ أي: من كل شيء صنفين من الصور الكلية والجزئية أعني صورتين اثنتين إحداهما كلية نوعية والأخرى جزئية شخصية ﴿ وأهلك ﴾ من القوى الروحانية والنفوس المجردة الإنسانية ممن تشرع بشريعتك ﴿ إلا من سبق عليه القول ﴾ بإهلاكه من زوجتك النفس الحيوانية والطبيعة الجسمانية ﴿ ولا تخاطبنى فى الذين ظلموا ﴾ من القوى النفسانية والنفوس المنغمسة الهيولانية بالاستيلاء على القوى الروحانية والنفوس المجردة الإنسانية وغصب مناصبهم ﴿ إنهم مغرقون ﴾ في البحر الهيولاني.

﴿ فإذا استويت ﴾ بالاستقامة في السير إلى الله، فاتصف بصفات الله التي هي الحمد القلبي على نعمة الإنجاء من ظلمة الجنود الشيطانية ﴿ وقل رب أنزلني منزلا مباركا ﴾ هو مقام القلب الذي بارك الله فيه بالجمع بين العالمين وإدراك المعاني الكلية والجزئية وأمنه من طوفان بحر الهيولى وطغيان مائه ﴿ إن في ذلك لآيات ﴾ دلائل ومشاهدات لأولي الألباب ﴿ وإن كنا ﴾ ممتحنين إياهم ببليات صفات النفوس والتجريد عنها بالرياضة، أو ممتحنين العقلاء بالاعتبار بأحوالهم عند الكشف عن حالاتهم وحكاياتهم.

تفسير القرآن · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٣٧٨