تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضيلة الشيخ: إذا هذا الذي سجد مع الإمام هو الذي على الحق؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا الذي سجد مع الإمام أصوب منه.

***

يقول السائل صلينا في السرحة يوم الجمعة ثم انقطع عنا صوت الإمام فلم نعرف كيف نكمل وبعد انتهاء الصلاة تقدم أحد الإخوة وصلى بنا ركعتين جهر بهما في القراءة فهل تصلى ظهرا أم جمعة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الفاعل أخطأ لأن الجمعة انتهت بصلاة الإمام لكن إن حدث هذا وانقطع الصوت سواء في السرحة أو في الخلوة فإن كانوا قد صلوا ركعة تامة وانقطعت الركعة الثانية أتموها جمعة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) وإن انقطع هذا في الركعة الأولى فإن كانوا يرجون رجوع الصوت قريبا انتظروا حتى يرجع وتابعوا الإمام وإن كانوا لا يدرون متى يرجع فلا بد أن يصلوا إلى مكان آخر يسمعون به صوت الإمام ويصلون معه ما أدركوا وما فاتهم أتموه فإن أدركوا ركعة أتموا جمعة وإن أدركوا دون ذلك أتموا ظهرا فإن لم يجدوا مكانا يصلون به مع الإمام وهذا في ظني متعذر فإنهم ينتظرون حتى يسلم الإمام ثم يصلونها ظهرا.

***

هل تدرك الركعة بإدراك الركوع أم لابد من الإعادة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الصواب بلا شك الذي عليه الجمهور أن الإنسان إذا أدرك الإمام في الركوع فقد أدرك الركعة ويدل لذلك حديث أبي بكرة رضي الله عنه حين جاء والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فأسرع وركع قبل أن يصل إلى الصف ثم دخل في الصف فلما سلم وعلم به النبي صلى الله عليه وسلم قال له (زادك الله حرصا ولا تعد) ومن المعلوم أن أبا بكرة رضي الله عنه إنما أسرع ليدرك الركوع وقد روى أنه قال خشيت أن تفوتني الركعة ولو كانت الركعة قد فاتته هنا لعدم إدراكه قراءة الفاتحة لأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء الركعة التي أدرك ركوعها كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يأمر من يخل بصلاته أن يجبر الخلل فيها في حينه فالرجل الذي صلى ولم يطمئن قال له (ارجع فصل فإنك لم تصل) فلما لم يأمره النبي عليه الصلاة والسلام بقضاء الركعة التي أدرك ركوعها مع دعاء الحاجة إلى البيان دل على أنه أدرك الركعة وأما قوله صلى الله عليه وسلم (لاصلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) فنقول إن هذا عام مخصوص بهذا الحديث لأن السنة يخصص بعضها بعضا وقد اتفق أهل العلم على أن السنة تشمل أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته ثم إننا نقول هنا لم يدرك القيام الذي هو محل قراءة الفاتحة فلما لم يدرك محل قراءة الفاتحة سقطت عنه ضرورة لأن محلها قد فات والشيء إذا فات محله لم يجب كما في يد الأقطع إذا قطعت من مفصل المرفق أو فوقه فإنه لا يجب عليه أن يغسل العضد فإن كان قطعت من المفصل يغسل رأس العضد لأن رأس العضد داخل في المفصل.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٦٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٦٣٣