فضيلة الشيخ: لكنه يفارق الجماعة في هذه الحال؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لأنه لا يمكن أن يأتي بالصلاة على وجه الوجوب لأنه الآن بين أمرين إما أن يتابع ويترك الواجب فيصلى بلا طمأنينة وبلا تسبيح وإما أن لا يتابع الإمام وحينئذ فيفقد معنى الجماعة يعني لابد أن يتأخر إذا ركع لابد أن يطمئن والإمام يرفع ويسجد قبل أن يقوم هذا من ركوعه.
فضيلة الشيخ: هل عدم المتابعة تبطل الصلاة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال (إذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا) فأمر الرسول عليه الصلاة والسلام بأن يكون فعلنا مواليا لفعل الإمام وإذا لم يمكنا ذلك فأين المتابعة وإذا كان المأموم يجوز أن ينفرد لتطويل الإمام أو لعذر يطرأ له فما بالك بالتخفيف الذي لا يمكنه أن يفعل الواجب.
***
يقول السائل ألاحظ على بعض الأئمة هداهم الله السرعة وأحيانا لا أكمل الفاتحة فهل أكمل الفاتحة ولو كان راكعا مع احتمال أن يرفع قبل أن أكملها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولا أنصح إخواني الأئمة الذين يسرعون هذا الإسراع بحيث لا يتمكن من وراءهم بالإتيان بما ينبغي أن يأتوا به من أذكار وقراءة وأخبرهم بأنهم أمناء على من وراءهم وأنهم مسؤولون عنهم أمام الله عز وجل وقد نص أهل العلم على أنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين أو بعض المأمومين من فعل ما يسن فكيف إذا منعت المأمومين أو بعضهم من فعل ما يجب يكون هذا أشد وأشد فالواجب على الإمام أن يراعي حال من وراءه وأن يتأنى تأنيا يتمكن من وراءه من الإتيان بما يجب ويستحب لأنه أمين.
ثانيا أجيب على سؤال هذا السائل فأقول إذا ركع الإمام قبل أن تتم الفاتحة فأتمها ثم اركع حتى وإن خفت أن يرفع قبل أن تتمها فإن رفع قبل أن تتمها فاركع ثم تابعه وخذ الاحتياط في الركعة الثانية فأسرع في القراءة قليلا حتى تدرك الفاتحة قبل أن يركع الإمام.
***