كيف أتم الصلاة الرباعية إذا أدركت الركعة الرابعة فقط؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تقوم بعد سلام الإمام وتأتي بركعة تقرأ فيها الفاتحة وما تيسر من القرآن ثم تجلس للتشهد الأول ثم تقوم وتأتي بالركعتين الباقيتين تقرأ فيهما بأم القرآن فقط.
***
كيف أصلى إذا فاتتني ثلاث ركعات من صلاة العشاء هل أقوم فأصلى ركعتين ثم أجلس للتشهد الأول ثم أقوم فأصلى ركعة ثم أجلس للتشهد الأخير أم ماذا أفعل وفقكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تقوم وتصلى ركعة وتجلس للتشهد الأول ثم تقوم وتأتي بركعتين هذا هو الواجب عليك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) وأنت الآن صليت ركعة فتصلى ركعة وتجلس للتشهد الأول لأن التشهد الأول يكون في الركعة الثانية.
***
ما حكم من أدرك الركعتين الأخيرتين من صلاة العشاء واللتين يسر فيهما الإمام فهل يستحب للمأموم عندما يكمل ما فاته أن يجهر بالركعتين الأوليين وهل يقرأ فيهما سورة من القرآن أم يقتصر على فاتحة الكتاب؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن من أدرك مع الإمام آخر صلاته وقام ليقضي ما فاته فقد اختلف أهل العلم هل ما يقضيه أول صلاته أو آخر صلاته فمن العلماء من يقول إن المسبوق إذا قام ليقضي بعد إمامه فإنما يقضي أول صلاته وعلى هذا فيقرأ الفاتحة ويقرأ السورة بعد الفاتحة أيضا لأن هاتين الركعتين اللتين يقضيهما هما أول صلاته ومنهم من يقول إن الذي يقضيه آخر صلاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) وإتمام الشيء معناه الإتيان بآخره ليتم أوله ورواية (وما فاتكم فاقضوا) تفسرها هذه فأتموا وذلك لأن القضاء يرد بمعنى الإتمام كما في قوله تعالى (فقضاهن سبع سماوات في يومين) أي أتمهن وكما في قوله (ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده) أي أتمه وأنهاه فعليه نقول إن الصحيح أن ما يقضيه المسبوق آخر صلاته وليس أولها ويدل على ذلك بوضوح أنه لو أدرك الركعة الأخيرة من صلاة المغرب ثم قام يقضي فإنه يجلس للتشهد الأول إذا صلى ركعة ولو كان ما يقضيه أول صلاته لكان لا يجلس للتشهد الأول بعد الركعة الأولى لكان يقضي ركعتين بتشهد واحد فلما كان يجلس للتشهد الأول إذا صلى ركعة من أدرك من صلاة المغرب ركعة دل هذا على أن ما يقضيه هو آخر صلاته فعلى هذا نقول لا تقرأ مع الفاتحة سورة ولا تجهر بالقراءة هذا هو القول الراجح في المسألة.
***