السائل من الجزائر يقول هل تجوز الصلاة خلف إمام عقيدته فاسدة حيث يعتقد أن أرواح الأولياء والصالحين موجودة في الدنيا لتنقذ الناس من مشكلاتهم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة خلف هذا الإمام لا تجوز لأن اعتقاده هذا باطل قد يؤدي به إلى الشرك والواجب هجران المساجد التي يؤم فيها أئمة مبتدعه بدعتهم تخرجهم من الإسلام والواجب على الجهات المسؤولة عن المساجد أن تزيل هؤلاء عن الإمامة وأن تبعدهم عنها لأن هؤلاء وإن أموا الناس في الصلاة لكن يضلونهم في الدين نسأل الله للجميع الهداية.
***
هل يجوز أن يصلى المسلم خلف إمام يلعب الكوتشينة وفي نفس الوقت غير ملتزم في أقواله وفي صلاته؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لعبة الورقة صرح بعض مشايخنا بأنها حرام وممن يصرح بذلك شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله لأنها تلهي كثيرا وتشغل عن أمور أهم منها إن كان لها أهمية فإذا كان الإمام يقوم بهذه اللعبة وكان أيضا ليس على التزام من نواح أخرى فإن كان هو الإمام الراتب فلابد من الصلاة معه وإن كان ليس إماما راتبا فلا ينبغي أن يقدم ليكون إماما للناس في الصلاة بل ينظر لمن كان هو أتقى لله منه إذا كان هذا الأتقى يجيد القراءة الواجبة في الصلاة ونصيحتي لكم أن تناصحوا هذا الإمام قبل كل شيء وتبينوا له أنه لا ينبغي لمن كان إماما للمصلىن أن يتنزل بنفسه إلى هذه الأمور فإن استقام فهذا المطلوب وهو خير لكم وله وإن لم يستقم فلنرجع إلى الجهات المسؤولة في هذا فإما أن يعدل وإما أن يبدل وإن لم يحصل تعديله ولا تبديله فصلوا خلفه وإثمه على نفسه لكن بشرط ألا يخل في الصلاة فإن أخل في الصلاة بأن كان لا يطمئن فيها ولا يمكنكم متابعته إلا بترك الطمأنينة فلا تصلوا خلفه لأن هذا يؤثر على صلاتكم فعلا فإنكم إما أن تتابعوه بلا طمأنينة وإما أن تطمئنوا فلا تتمكنوا من متابعته وكلا الاحتمالين حرام فعليكم إذا كان لا يمكنكم أن تطمئنوا معه لكونه يسرع في الركوع أو السجود أو القيام منهما فدعوه وصلوا في مكان آخر.
***