السائل من السودان يقول إذا صلى الإنسان خلف إمام وهذا الإمام له بعض العقائد الباطلة وعنده بعض البدع فما حكم من صلى خلفه؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة خلف مبتدع لا تخلو من حالين:
الأولى: أن تكون البدعة موجبة للكفر ففي هذه الحال لاتصح الصلاة خلف من اعتنق هذه البدعة لكن من كان جاهلا لا يدري عنه حتى انتهت صلاته فإن صلاته خلفه صحيحة لأنه معذور بالجهل.
والحال الثانية: أن تكون بدعة غير مكفرة بل مفسقة والصلاة خلفه مبنية على صحة الصلاة خلف الفاسق وفيها قولان لأهل العلم والصحيح أن الصلاة خلف الفاسق صحيحة لأن صلاته هو بنفسه صحيحة فتكون صلاة من ائتم به صحيحة أيضا ولكن لاشك أنه ينبغي للإنسان أن يتحرى الإمام الذي يكون عدلا في دينه موثوقا في أمانته.
***
أبو أحمد يقول في سؤاله هل تجوز الصلاة خلف أهل البدع وخلف أهل العقائد الباطلة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا يختلف البدعة المكفرة لا تجوز الصلاة خلف من يقول بها وأما من البدع التي لا تكفر فهذه نخاطب أولا المسؤولين عن المساجد فنقول لا تجعلوا المبتدع إماما للمسلمين حتى وإن كانت بدعته غير مكفرة لأنه يخشى أن ينشر بدعته في الناس والإنسان في غنى عن هذا لكن لو أنه جعل وصار إماما وبدعته غير مكفرة فإنه يصلى خلفه إلا إذا كان في هجر الصلاة معه مصلحة فلتترك الصلاة معه إلى مسجد آخر.
***