فضيلة الشيخ: كيف يتم إدراك الركوع يعني إذا أمكنه أن يقول سبحان ربي العظيم مرة واحدة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يدرك الركوع بوصوله إلى حد الركوع قبل أن يفارق الإمام حد الركوع فإذا التقى مع الإمام في حد الركوع فقد أدرك الركعة وفي هذه الحال لا يخلو إما أن يتيقن أنه أدرك الإمام قبل أن يرفع من الركوع فيكون مدركا للركعة بلا إشكال وإما أن يتقين أن الإمام رفع من الركوع قبل أن يصل هذا المسبوق إلى الركوع فيكون غير مدرك للركعة بلا إشكال وإما أن يشك هل أدرك الإمام في الركوع أو أن الإمام رفع قبل أن يدركه ففي هذه الحال إن غلب على ظنه أنه أدرك الإمام فليتم على ذلك فيكون مدركا للإمام بحسب ظنه ولكنه يسجد للسهو بعد السلام وإن غلب على ظنه أنه لم يدرك فإنه يلغي هذه الركعة ويقضيها ويسجد للسهو بعد السلام وإن شك بدون غلبة ظن فإنه يلغيها بناء على اليقين ويكمل ويسجد للسهو قبل السلام.
فضيلة الشيخ: الحد الأقصى هنا لإدراك الركوع هو رفع الإمام أو قوله سمع الله لمن حمده؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المعتبر رفع الإمام أي الفعل دون القول لكن إذا كان لا يرى الإمام فإن بعض الأئمة قد لا يقرن قوله سمع الله لمن حمده برفعه قد يقول ذلك قبل أن يشرع في الرفع وقد يقوله بعد أن يقف وفي هذه الحال إذا كان لا يراه فإنه يبني على القول إلا إذا كان يعرف من إمامه أنه لا يقول سمع الله لمن حمده إلا بعد أن ينتهي رافعا أو أنه يقولها قبل أن يتحرك بالرفع من الركوع فيبني على ما كان يغلب على ظنه.